شمس النهرين – متابعات
يرى الكاتب والمحلل السياسي علي اغوان أن التصعيد الأميركي في مضيق هرمز يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر مع إيران، قد تتطور إلى مواجهة عسكرية في حال استمرار الضغوط الاقتصادية والبحرية.
ويشير إلى أن المفاوضات التي جرت في إسلام آباد لم تكن تقليدية، بل حملت شروطاً قاسية من جانب الولايات المتحدة، تضمنت تفكيك البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والتخلي عن الحلفاء، مقابل رفع تدريجي للعقوبات وفتح باب الاستثمارات والتكامل الإقليمي.
وبحسب اغوان، فإن طهران رفضت هذه الشروط بشكل قاطع، انطلاقاً من اعتبارات سيادية وعقائدية، مؤكداً أن إيران أبلغت واشنطن بأنها سترد على أي استهداف لمنشآتها بضربات مقابلة تطال مصالح أميركية وإقليمية.
ويضيف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضّل حالياً استخدام أدوات ضغط غير عسكرية، عبر فرض حصار بحري وعرقلة تصدير النفط الإيراني، في محاولة لدفع طهران نحو تقديم تنازلات دون اللجوء إلى حرب شاملة.
ويؤكد أن هذا الحصار، في حال تطبيقه، قد يؤدي إلى خنق اقتصادي كبير لإيران عبر تعطيل صادراتها النفطية وقطع خطوط الإمداد التجارية، ما ينعكس على الداخل الإيراني بأزمات اقتصادية واجتماعية متصاعدة.
ويرى أن هذا النهج يمثل أقصى درجات الضغط قبل الخيار العسكري، محذراً من أن أي محاولة إيرانية لكسر الحصار بالقوة قد تؤدي إلى احتكاك مباشر يعيد شبح الحرب إلى الواجهة.
ويخلص اغوان إلى أن احتمالات التصعيد تبقى قائمة، في ظل توازن دقيق بين الضغوط الاقتصادية والردع العسكري، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تحدد ملامح الصراع في الفترة المقبلة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي