الإثنين , 13 أبريل 2026

وول ستريت جورنال: حصار “هرمز” يضع واشنطن وطهران على حافة مواجهة شاملة واستنزاف اقتصادي عالمي

شمس النهرين – متابعات

يُنذر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض حصار عسكري على مضيق هرمز بمرحلة جديدة ومحفوفة بالمخاطر، قد تجرّ الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد للسيطرة على الممر المائي الأكثر استراتيجية في العالم. وبحسب تحليل نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن هذه الخطوة تضاعف من الأضرار الاقتصادية العالمية الناجمة عن النزاع المستمر منذ ستة أسابيع.

ترامب ينهي المسار الدبلوماسي ويبدأ الخيار العسكري

بعد ساعات من انهيار محادثات السلام في باكستان، أعلن ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ باعتراض السفن التي تدفع رسوم عبور لإيران وتطهير الممر من الألغام. وبحسب ما نقلت وول ستريت جورنال عن القيادة المركزية الأمريكية، فمن المقرر بدء الحصار يوم الاثنين في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وذلك بعد فشل نائب الرئيس، جيه دي فانس، في التوصل لاتفاق بـ”إسلام آباد”.

تحديات السيطرة الميدانية

رغم امتلاك واشنطن القدرات الكافية، إلا أن محللين حذروا عبر وول ستريت جورنال من صعوبة الحفاظ على السيطرة. وأوضح برايان كلارك، الباحث في معهد هدسون، أن حماية القوات المكلفة بالحصارة ستتطلب غطاءً بحرياً مكثفاً في حال بدأت إيران استهدافها.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الحرس الثوري لا يزال يحتفظ بـ 60% من أسطول زوارقه السريعة، وفقاً لفرزين نديمي من معهد واشنطن، مما يجعل أي عمليات في المضيق عرضة لهجمات مباغتة بالألغام والمسيّرات.

زلزال اقتصادي يضرب الأسواق

أفاد تقرير وول ستريت جورنال أن آثار الصدمة النفطية بدأت تظهر فعلياً:

• في آسيا: تقليص إنتاج المصانع وتقنين الوقود في المحطات.

• في أوروبا: اتخاذ إجراءات احترازية في المطارات لمواجهة نقص وقود الطائرات.

• عالمياً: خروج نحو 13 مليون برميل يومياً من إنتاج الخليج (12% من السوق)، مع توقعات بفقدان مليوني برميل إضافية إذا نجح الحصار في منع الصادرات الإيرانية.

وقالت راشيل زيمبا، الباحثة في “مركز الأمن الأمريكي الجديد”، للصحيفة: “لقد انتهت فرصة خفض التصعيد للاقتصاد العالمي.. إيران تراهن على قدرتها على الصمود لفترة أطول من واشنطن”.

الاستراتيجية الأمريكية: نموذج فنزويلا المطور

أقر ترامب في تصريحاته لـ”فوكس نيوز” بأن أسعار الطاقة قد ترتفع، لكنه شبه العملية بما حدث مع فنزويلا سابقاً ولكن على نطاق أوسع. وبحسب وول ستريت جورنال، ستكون حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” والمدمرات الثماني المتمركزة في المنطقة هي رأس الحربة في عمليات الاعتراض ومواجهة التهديدات الجوية الإيرانية.

الموقف الألماني: قراءة مغايرة للسياق

في سياق متصل، وفي محاولة لتهدئة روع الأسواق، صرح متحدث باسم الحكومة الألمانية بأن برلين تفترض أن الحصار الأمريكي يستهدف الموانئ الإيرانية مباشرة وليس إغلاقاً كاملاً لمضيق هرمز، في تمييز قانوني وعسكري قد يخفف من حدة القلق بشأن الملاحة الدولية غير الإيرانية.

شاهد أيضاً

قائد الدفاع الأسترالي الجديد مارك هاموند: البحرية الأسترالية مستعدة للانتشار في مضيق هرمز إذا طُلب منها ذلك.

شمس النهرين – استراليا أعلن قائد الدفاع الأسترالي الجديد الأدميرال مارك هاموند استعداد البحرية الأسترالية …