السبت , 11 أبريل 2026

القاضي فائق زيدان: عدم الالتزام بالمدد الدستورية يهدد هيبة الدولة ويخلق فراغاً تشريعياً.

شمس النهرين – بغداد

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، أن إشكالية عدم تطبيق النصوص الدستورية تُعد من أبرز التحديات التي تواجه بناء الدولة الحديثة في العراق، مشيراً إلى أن الأزمة لا تكمن في غياب النصوص، بل في الفجوة الواضحة بين ما أقره دستور جمهورية العراق لسنة 2005 وبين التطبيق الفعلي على أرض الواقع.

تحديات المرحلة الانتقالية والمحاصصة

وأوضح القاضي فائق زيدان أن النظام السياسي الذي تشكل بعد عام 2003 اعتمد التعددية، إلا أنه تأثر بعوامل “المحاصصة السياسية” وتضارب المصالح، مما أدى مباشرة إلى تعطيل مواد دستورية جوهرية، لاسيما تلك المرتبطة بمدد زمنية محددة. وحذر زيدان من أن استمرار هذا التعطيل يترتب عليه آثار خطيرة تشمل تراجع هيبة الدولة، وتكرار الأزمات السياسية، وإعاقة مسيرة التنمية والاستقرار.

القضاء بين مطرقة المخالفة وسندان غياب النص

وفي رؤية تحليلية للمأزق القانوني، أشار رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى أن القاضي يجد نفسه في “مأزق حقيقي” عندما تخالف السلطة التشريعية أحكام الدستور في ظل غياب نص صريح يحدد آلية مواجهة هذا الإخلال.

واعتبر زيدان أن هذا الفراغ يحوّل الدستور من “أداة ملزمة” إلى “وثيقة نظرية”، مشدداً على أن عجز القاضي عن الإصلاح في هذه الحالة ليس قصوراً في دوره، بل هو التزام دقيق بمبدأ المشروعية واحترام الفصل بين السلطات.

خارطة طريق للإصلاح الدستوري

ودعا القاضي فائق زيدان إلى ضرورة إجراء تدخل دستوري أو تشريعي عاجل يتضمن:

• وضع آليات ملزمة لتنفيذ أحكام الدستور.

• تحديد المسؤوليات والجزاءات المترتبة على الإخلال بالنصوص الدستورية.

• سد الفراغ التشريعي الذي يضعف مبدأ سيادة القانون.

واختتم رئيس مجلس القضاء الأعلى رؤيته بالتأكيد على أن الدستور العراقي يمثل إطاراً قانونياً متقدماً، لكن نجاحه يبقى رهناً بـ “الإرادة السياسية الصادقة” والوعي المجتمعي، مشدداً على أن الدستور هو عقد اجتماعي يجب احترامه وتفعيله لضمان بناء دولة عادلة.

شاهد أيضاً

تعزيزاً للردع الإستراتيجي.. سرب مقاتلات باكستاني يحط في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية ضمن تحالف عسكري مشترك

شمس النهرين – الرياض أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن وصول قوة عسكرية من جمهورية باكستان …