شمس النهرين – بغداد
كشف مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس عن تفاصيل ميدانية دقيقة تتعلق بسقوط طائرة مسيرة يوم الأربعاء الماضي داخل مجمع مطار بغداد الدولي، حيث أكد المسؤول للوكالة أن الحادث وقع على مسافة لم تتجاوز 50 متراً من فريق دبلوماسي أميركي كان يرافق الصحافية شيلي كيتلسون عقب الإفراج عنها من قبل كتائب حزب الله. ويأتي هذا التصريح الذي نقلته فرانس برس في وقت وصفت فيه واشنطن الحادث بأنه “كمين” استهدف دبلوماسييها، مما دفع الخارجية الأميركية لاستدعاء السفير العراقي نزار الخيرالله للتنديد بما وصفته بهجمات إرهابية شنيعة نفذتها فصائل مسلحة ضد مصالحها.
وأوضح المسؤول الأمني الكبير في حديثه لوكالة فرانس برس أن مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي تعرض لهجوم بثلاث مسيرات في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الفصائل المسلحة وقف هجماتها لمدة أسبوعين تزامناً مع الهدنة الإيرانية الأميركية، مشيراً إلى أن إحدى هذه المسيرات سقطت قرب الفريق الدبلوماسي المكلف بتأمين الصحافية الأميركية. وذكر المصدر الأمني للوكالة أن كيتلسون كانت قد نُقلت إلى مركز الدعم الدبلوماسي على متن طائرة إسعاف وتحت حماية مشددة قبل وقوع الهجوم، مما تسبب في تأجيل رحلة إجلائها لعدة ساعات لاتخاذ إجراءات حماية إضافية قبل أن تُنقل أخيراً خارج العراق على متن طائرة شحن عسكرية.
وبحسب ما أورده المسؤول الأمني لوكالة فرانس برس، فإن هذا التصعيد جاء رغم إعلان بغداد وواشنطن في أواخر آذار الماضي عن تكثيف التعاون الأمني لمنع استهداف البعثات الدبلوماسية والمصالح الأميركية. وفي الوقت الذي تتهم فيه واشنطن السلطات العراقية بالعجز عن منع هذه الهجمات، تؤكد بغداد وفقاً لما نقلته الوكالة التزامها بحماية كافة البعثات المقيمة على أراضيها، وسط أجواء من التوتر الإقليمي الذي شهد هجمات متكررة بالصواريخ والمسيرات طالت السفارة الأميركية ومركز دعمها الدبلوماسي خلال الأسابيع الأخيرة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي