السبت , 11 أبريل 2026

د.علي اغوان: صراع الأوزان في “حوار باكستان”: وفود رفيعة المستوى وتحشيد أمني يطغى على لغة التفاوض

شمس النهرين – متابعات

في مشهد يعكس حجم التعقيد الجيوسياسي، تتجه الأنظار نحو العاصمة الباكستانية حيث تعقد لقاءات رفيعة المستوى بين الوفدين الإيراني والأمريكي، في مواجهة وصفت بأنها “صراع أوزان” وصلاحيات، يغلب عليها طابع التهديد المتبادل أكثر من التوافق الدبلوماسي التقليدي.

تباعد الأجيال وتقارب الصلاحيات

تبرز في واجهة المشهد مفارقة في الأعمار والرتب السياسية؛ حيث يقود الوفد الإيراني رئيس السلطة التشريعية محمد باقر قاليباف (64 عاماً)، بتركيبة تهدف لضمان تمرير أي اتفاق مستقبلي عبر البرلمان الإيراني وفق المادة 77 من الدستور. في المقابل، يقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس (41 عاماً)، حاملاً صلاحيات واسعة تمثل الجانبين الاستراتيجي والسياسي للإدارة الأمريكية.

توازن أمني “تعويضي” من الجانب الإيراني

أشار المحلل السياسي د. علي أغوان إلى أن التشكيلة الأمريكية تضم أسماءً ذات ثقل نوعي، أبرزها الأدميرال براد كوبر، مهندس العمليات العسكرية ضد طهران، والذي يمثل “الضغط العسكري” المباشر.

ورداً على “مفاجأة كوبر” في جولة عمان السابقة، زجت طهران بأربعة أقطاب أمنية وعسكرية وازنة لتعديل الكفة، وهم:

• علي أكبر أحمديان: سكرتير مجلس الدفاع الوطني.

• علي باقري ومحمد جعفري: من قيادات المجلس الأعلى للأمن القومي.

• إسماعيل أحمدي مقدم: رئيس جامعة الدفاع.

ويهدف هذا التحرك الإيراني إلى سد الفجوة العسكرية في الحوار ومقابلة الضغوط الأمريكية بخبرات أمنية واستراتيجية ميدانية.

بين التهديد والواقع: مفاوضات أم “جس نبض”؟

ورغم رفاهية الأسماء الحاضرة، يرى مراقبون أن ما يجري في باكستان لا يمكن تسميته “مفاوضات” بالمعنى التقليدي؛ نظراً لغياب جدول أعمال متفق عليه وانعدام الثقة المتبادلة. وبحسب د. أغوان، فإن ضيق الوقت والمحدودية الحركية يصبغان الجلسات بطابع “تصعيدي تهديدي”، حيث يستعرض كل طرف قدراته بناءً على مخرجات الميدان الحربي.

استحضار درس 2015

وفي مقارنة تاريخية، يبدو الفارق شاسعاً بين جولات باكستان الحالية واتفاق 2015 النووي الذي استغرق ثلاث سنوات من المباحثات المضنية. ويحذر الخبراء من أن غياب “العقلانية والبراغماتية” في هذه اللقاءات الخاطفة قد يؤدي إلى انهيار المسار الدبلوماسي وعودة قرع طبول الحرب من جديد.

شاهد أيضاً

فرانس برس نقلاً عن مسؤول أمني: مسيّرة استهدفت فريقاً دبلوماسياً أميركياً في مطار بغداد خلال عملية إجلاء صحافية

شمس النهرين – بغداد كشف مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس عن تفاصيل …