شمس النهرين – متابعات
كشف تقرير حصري لصحيفة وول ستريت جورنال عن تحول جذري في السياسة الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بدأت أبوظبي جهودًا لإقناع الولايات المتحدة ودول أخرى بالمشاركة في فتح مضيق هرمز بالقوة إذا استدعت الضرورة.
ووفقًا للتقرير، وصف مسؤولون إماراتيون النهج الجديد بأنه تحول جذري في رؤية الدولة، بعد أن كانت الإمارات تقليديًا تتخذ موقفًا دبلوماسيًا أكثر حذراً، حيث سعت إلى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب، بما في ذلك زيارة مسؤول الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لأبوظبي.
التقرير أشار إلى أن الإمارات تتماشى الآن مع مساعي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتحمل الحلفاء مزيدًا من أعباء الحرب، لا سيما في فتح المضيق الحيوي، مشددين على أن أي تعاون يجب أن يتم بالتنسيق مع الشركاء الدوليين ووفقًا للقانون الدولي.
ويشير التقرير إلى أن مشاركة الإمارات في العملية العسكرية تحمل مخاطر كبيرة، إذ قد تؤدي إلى تصعيد إضافي مع إيران، التي صعدت هجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة على الإمارات مؤخرًا، بما في ذلك نحو 50 هجومًا يوم الثلاثاء وحده. وتقدر المصادر الإيرانية أن أي تدخل إماراتي يجب أن يكون محسوبًا لتجنب خسائر بشرية ومادية واسعة.
وأبرز التقرير أن الإمارات تمتلك قواعد عسكرية في جبل علي وطائرات مقاتلة من طراز إف-16 وطائرات استطلاع بدون طيار، مما يجعلها جاهزة لدعم العمليات العسكرية الأمريكية لتأمين المضيق. كما أشارت مصادر خليجية إلى أن أبوظبي تسعى للحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي لدعم هذه الجهود، وأن بعض الدول الآسيوية والأوروبية مترددة لكنها قد تنضم إذا أُقر القرار دوليًا.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى المخاطر السياسية والاقتصادية التي قد تواجهها الإمارات في حال مشاركتها المباشرة، بما في ذلك احتمال تأجيج الصراع الإقليمي وتعطيل حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن القرار النهائي يعتمد على توافق دولي وتقدير دقيق للمخاطر.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي