شمس النهرين – متابعات
حذّر الكاتب جيديون راشمان في صحيفة فايننشال تايمز من أن إيران قد تتمكن من الخروج من الصراع الجاري بمكانة أقوى وأكثر خطورة، عبر استغلال سيطرتها على مضيق هرمز كمصدر نفوذ اقتصادي عالمي.
وأشار التقرير إلى أن طهران قد تسعى لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث تعبره نحو 140 سفينة يوميًا، ما قد يدر على إيران مليارات الدولارات شهريًا في حال نجاح هذه الخطة.
وأوضح راشمان أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا يتجاوز مجرد الصمود في الحرب، إلى محاولة فرض هيمنة على تدفقات الطاقة الخليجية، الأمر الذي يثير مخاوف إقليمية ودولية واسعة، خاصة لدى دول الخليج.
كما لفت التقرير إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة وانتشارها الجغرافي، تجعل من الصعب إعادة فتح المضيق بالقوة العسكرية فقط، ما يعزز من فرضية اللجوء إلى حلول تفاوضية، وإن كانت بتكلفة سياسية واقتصادية مرتفعة.
وفي هذا السياق، نقل التقرير تحذيرات ماركو روبيو من أن فرض رسوم على الملاحة في المضيق يعد إجراءً “غير قانوني وغير مقبول”، لكنه أقرّ بصعوبة التعامل مع هذا التهديد ميدانيًا.
كما أشار إلى حالة القلق المتصاعدة لدى كل من السعودية والإمارات، وسط تساؤلات حول إمكانية انخراطهما في الصراع، مقابل مخاطر تعرض منشآتهما الحيوية لهجمات إيرانية قد تكون مدمرة.
وخلص التقرير إلى أن السيناريو الأخطر يتمثل في خروج إيران من الحرب وهي تمتلك نفوذًا اقتصاديًا جديدًا يعزز موقعها الدولي، ما قد يشكل تهديدًا طويل الأمد على الأمن والاستقرار العالميين.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي