شمس النهرين – وكالات
كشفت تسريبات عن بنود المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن حزمة شروط مشددة تستهدف تقليص القدرات النووية الإيرانية بشكل كبير، مقابل رفع شامل للعقوبات وتقديم دعم لبرنامج نووي مدني.
وبحسب ما تم تداوله، فإن أبرز النقاط المطروحة على طاولة التفاوض تتضمن تفكيك القدرات النووية الحالية التي راكمتها إيران، ومنع تخصيب أي مواد نووية على أراضيها، إلى جانب تسليم مخزون اليورانيوم المخصب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما تشمل البنود المقترحة إخراج مواقع نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، مع منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات وصول كاملة إلى جميع المعلومات والمنشآت ذات الصلة، في خطوة تهدف إلى ضمان رقابة دولية شاملة على البرنامج النووي الإيراني.
وفي الجانب الإقليمي، تشير التسريبات إلى أن المفاوضات تتضمن تخلي إيران عن نهج “الوكلاء” ووقف تمويل وتسليح الميليشيات في المنطقة، إضافة إلى ضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً دون أي تهديد بالإغلاق.
أما فيما يتعلق بالقدرات العسكرية، فقد تضمنت البنود تأجيل الحسم بشأن برنامج الصواريخ الباليستية، مع التأكيد على أن استخدام هذه الصواريخ يجب أن يقتصر على الأغراض الدفاعية فقط.
في المقابل، تعرض الولايات المتحدة، وفق التسريبات، رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، إلى جانب تقديم دعم لتطوير برنامج نووي مدني في بوشهر، فضلاً عن إلغاء آلية إعادة فرض العقوبات التلقائية (Snapback).
وتعكس هذه البنود، في حال تأكيدها، تحولاً كبيراً في مسار التفاوض بين الطرفين، إذ تجمع بين ضغوط قصوى على البرنامج النووي الإيراني ومكاسب اقتصادية وسياسية محتملة لطهران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بهذا الملف.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي