السبت , 11 أبريل 2026

ليلة “صائدو الليل” في جبال إيران: تفاصيل أضخم عملية إجلاء جوي في التاريخ الأمريكي

شمس النهرين – متابعات – بقلم : د. علي اغوان

في واحدة من أعقد العمليات العسكرية وأكثرها استنزافاً للأعصاب في التاريخ المعاصر، نجحت الولايات المتحدة في استعادة “القطعة المفقودة” التي كانت كفيلة بتغيير موازين الحرب. لم تكن عملية إجلاء الطيار الثاني لطائرة F-15 التي سقطت غربي إيران مجرد مهمة إنقاذ، بل كانت صراعاً وجودياً فوق تضاريس وعرة، وضعت هيبة السلاح الجوي الأمريكي على المحك.

ترسانة جوية في مهمة استثنائية

وصفت “الرؤية الترامبية” هذه العملية بأنها الأكبر تاريخياً على مستوى سلاح الجو؛ حيث حشدت واشنطن قوة ضاربة لم تشهدها عمليات الإنقاذ من قبل، شملت:

• أكثر من 59 طائرة من طرازات متنوعة (بلاك هوك، كوبرا، A10C، F15، F16، F18، F35).

• طائرات الدعم اللوجستي والاستخباري من طراز MC130 (فقدت القوة الجوية اثنتين منها خلال العملية) و KC135.

• طائرات الإنذار المبكر “أواكس”، و 22 طائرة مسيرة، مدعومة بـ 3 أقمار صناعية للبث الحي.

40 ساعة من حبس الأنفاس في البيت الأبيض

خلف الكواليس، عاشت الإدارة الأمريكية حالة من الاستنفار القصوى. دخل الرئيس ترامب في “غضب صامت” ملازماً البيت الأبيض طوال عطلة نهاية الأسبوع، متابعاً مع مجلس الأمن القومي وآلاف التقنيين والمتخصصين أدق تفاصيل المهمة. كان سقوط طائرة F-15 يمثل انتكاسة كبرى، ووجود طيار برتبة “عقيد” أسيراً لدى طهران كان يعني انفجار الداخل الأمريكي في وجه الإدارة.

الذكاء الاصطناعي في مواجهة “الحرس الثوري”

ميدانياً، انقسمت المهمة إلى محورين نفذتهما نخبة القوات الخاصة:

1. نخبة القوات الخاصة الجوية: ركزت مهامها على الوصول السريع للطيار، وتقديم الرعاية الطبية، والإخلاء الخاطف دون الانجرار للاشتباك.

2. فرقة العمليات الخاصة 160 (صائدو الليل): تولت مهمة “التفوق الناري”، حيث خاضت اشتباكاً مستمراً لمدة 40 ساعة ضد نخبة الحرس الثوري الإيراني.

استخدمت القوات الأمريكية لأول مرة تقنيات التحليل الحراري ومسوحات الدرونز المعالجة بـ الذكاء الاصطناعي، مما مكنها من تحديد موقع الطيار بدقة في دائرة قطرها 50 كم، ومنع القوات الإيرانية من الوصول إليه عبر استهدافها مباشرة.

تغيير مجرى الحرب واستعادة التوازن

لم تكن نتائج العملية عسكرية فحسب، بل سياسية بامتياز. فبإنقاذ الطيار، انتزعت واشنطن من يد طهران “ورقة ضغط” كانت ستجبر هيئة الأركان الأمريكية على مراجعة أي قرارات تخص العمليات البرية أو البحرية في مضيق هرمز والساحل الإيراني.

الخلاصة:

رغم الخسائر التي وصفت بـ “اليوم الفاشل” بسقوط طائرتين وإصابة آخريين، إلا أن نجاح عملية الإجلاء في جبال إيران الوعرة أعاد للقوة الجوية الأمريكية نقطة التعادل العملياتي واستعاد توازنها المعنوي، مغلقاً باباً كاد أن يمنح إيران تفوقاً استراتيجياً في مسار المفاوضات والعمليات العسكرية الجارية.

شاهد أيضاً

تعزيزاً للردع الإستراتيجي.. سرب مقاتلات باكستاني يحط في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية ضمن تحالف عسكري مشترك

شمس النهرين – الرياض أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن وصول قوة عسكرية من جمهورية باكستان …