شمس النهرين – بغداد
أكد المجلس السياسي الوطني دعمه الكامل لجهود مؤسسات الدولة العراقية في ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية البلاد من تداعيات التوترات الإقليمية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية ومدعومة من القوى السياسية، بما يحفظ هيبة الدولة ويكرّس الاحتكام إلى الدستور وفرض القانون دون استثناء.
وطالب المجلس القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ خطوات عاجلة وحاسمة تجاه ما وصفها بـ”جماعات السلاح المنفلت”، التي اعتبرها تهديداً مباشراً للأمن والسلم الأهلي، لاسيما بعد تورطها في استهداف مؤسسات أمنية ودبلوماسية ومقار رسمية في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، فضلاً عن إقليم كوردستان، في ظل تصاعد مظاهر التحدي لسلطة الدولة واحتكارها للقوة.
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ من استمرار غياب تمثيل بعض المكونات في إدارة المؤسسات الأمنية، مشيراً إلى أن هذا الغياب انعكس بشكل واضح في الاجتماعات الأمنية والعسكرية العليا التي عُقدت مؤخراً خلال شهر آذار، بمشاركة قيادات أمنية بارزة، من بينها وزارة الداخلية ورئاسة أركان الجيش والأجهزة الاستخبارية، وهو ما عدّه تجاوزاً لمبدأ الشراكة الوطنية المنصوص عليه دستورياً.
كما حذر المجلس من خطورة التهديدات التي أطلقتها إحدى الجماعات المسلحة ضد ضباط ومنتسبي جهاز المخابرات الوطني من المكونين السني والكوردي، واصفاً ذلك بأنه “إرهاب صريح” يستهدف بنية المؤسسات الأمنية ويقوض عملها، فضلاً عن كونه استهدافاً للكفاءات الوطنية على أساس الانتماء، بما يهدد وحدة وتماسك الأجهزة الأمنية في البلاد.
ودعا المجلس إلى اتخاذ موقف قانوني حازم بحق الجهات المتورطة بهذه التهديدات، عبر تفعيل القوانين ذات الصلة، وعلى رأسها قانون مكافحة الإرهاب، دون انتقائية أو تمييز.
وفي ختام بيانه، شدد المجلس السياسي الوطني على ضرورة إعادة تصويب المسار بشكل عاجل، من خلال ضمان تمثيل عادل ومتوازن لجميع المكونات في إدارة المؤسسات الأمنية، وتثبيت مشاركتهم في الاجتماعات والقرارات العليا، بما يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، ويدعم قدرة العراق على مواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي