الثلاثاء , 7 أبريل 2026

الإيكونوميست: ماكرون يعلن «حالة طوارئ أوروبية» ويحذر من تهميش القارة إن لم تتحرك سريعاً

شمس النهرين – متابعات

كشفت مجلة الإيكونوميست أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل أوروبا، معلناً أن القارة تواجه ما وصفه بـ«حالة طوارئ جيوسياسية وجيواقتصادية»، ومشدداً على أن الاتحاد الأوروبي مهدد بالتهميش إذا لم يتحرك بسرعة لإزالة العوائق أمام النمو وتعزيز قدرته التنافسية.

وقال ماكرون، في مقابلة مع الإيكونوميست وست صحف أخرى نُشرت في 9 شباط/فبراير، إن أوروبا إذا لم تستثمر بشكل أسرع في اقتصادها، فإنها ستُجرف تحت ضغط التكنولوجيا الأمريكية وتدفق الواردات الصينية، وذلك قبيل قمة أوروبية مقررة في 12 شباط/فبراير لمناقشة تعزيز التنافسية.

وأوضحت المجلة أن رسالة ماكرون لاقت صدى لدى عدد من القادة الأوروبيين الذين يشاركونه الشعور بضرورة التحرك العاجل، في وقت دعت فيه دول من بينها ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا إلى اجتماع تمهيدي قبل القمة، وافق الرئيس الفرنسي على الانضمام إليه، ما يعكس حدة النقاشات المرتقبة.

وبحسب الإيكونوميست، يستند طرح ماكرون إلى أربع ركائز أساسية، أبرزها تبسيط اللوائح الأوروبية المعقدة، وتنويع سلاسل التوريد للحد من الاعتماد على مصادر خارجية، وتعزيز الدور الدولي لليورو، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الأصول الحيوية المستوردة مثل الغاز الأمريكي والحوسبة السحابية.

كما دعا الرئيس الفرنسي إلى اعتماد سياسة «الأفضلية الأوروبية» لحماية الصناعات الحيوية، مثل الصلب والكيماويات والدفاع، عبر ربط الدعم الحكومي بنسبة من المدخلات الأوروبية، وتطبيق قواعد «الشراء الأوروبي» في المشتريات العامة. واقترح في هذا السياق إطلاق «سندات اليورو للمستقبل» لتمويل الدفاع والأمن والتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي، مستفيداً من ارتفاع معدلات الادخار داخل أوروبا.

ونقلت المجلة عن ماكرون وصفه الوضع الحالي بـ«لحظة غرينلاند»، في إشارة إلى صدمة استراتيجية جعلت الأوروبيين يدركون خطورة المرحلة، محذراً من تحول الخوف من تخلي الولايات المتحدة عن أوروبا إلى شعور زائف بالاطمئنان. وأكد أن القارة تواجه إدارة أمريكية «معادية بشكل علني» وتسعى إلى «تفكيكها»، معتبراً أن الأزمة الحالية تمثل «شرخاً جيوسياسياً عميقاً».

وفي المقابل، أشارت الإيكونوميست إلى أن بعض مقترحات ماكرون تواجه معارضة داخل الاتحاد، ولا سيما ما يتعلق بقواعد تفضيل الشركات الأوروبية، إذ تخشى دول مثل ألمانيا وإيطاليا ودول الشمال والبلطيق من أن تؤدي هذه السياسات إلى حمائية مقنّعة وتقويض جهود تبسيط الإجراءات وجذب الاستثمارات.

ورغم الجدل، شدد ماكرون على أن أوروبا لا ينبغي أن تستخف بنقاط قوتها، كسوق تضم 450 مليون نسمة ونظام قانوني متماسك، محذراً من أن الوقت ينفد لتحويل هذه المزايا إلى قوة جيوسياسية حقيقية، قبل أن تتجاوزها القوى الكبرى الأخرى.

شاهد أيضاً

منتسب في البيشمركة جريمة حرب وسنلجأ إلى المجتمع الدولي

شمس النهرين – أربيل  وصف رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الهجوم الذي استهدف منزلاً …