شمس النهرين – بغداد
وجّه المجلس السياسي الوطني، في بيان رسمي، رسالة إلى قادة الإطار التنسيقي دعاهم فيها إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً رفضه القاطع لإعادة طرح اسم أي “مرشح جدلي” لرئاسة مجلس الوزراء، ارتبطت فترات توليه السابقة بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة.
وأوضح البيان أن العراق يمر بمرحلة مفصلية تتطلب قرارات تاريخية تُقدّم مصلحة الوطن والشعب على أي اعتبارات أخرى، محذّراً من أن تكرار التجارب السابقة سيؤدي إلى تعميق الانقسامات وإضعاف الشراكة الوطنية، ولا سيما في المحافظات التي عانت من الحروب والإرهاب والتهميش.
وأشار المجلس إلى أن السنوات الماضية شهدت إخفاقات أمنية خطيرة، وعمليات تهجير واسعة، وتراجعاً في مؤشرات التنمية والاستثمار، فضلاً عن استمرار الملفات العالقة دون حلول عادلة ومنصفة، وعلى رأسها ملف المغيبين والمعتقلين، ما انعكس سلباً على الاستقرار والسلم المجتمعي.
كما لفت البيان إلى أن تلك المرحلة رافقها خلل واضح في علاقات العراق العربية والإقليمية والدولية، وتراجع ثقة المستثمرين، وتباطؤ المشاريع الاقتصادية الحقيقية التي تمس حياة المواطنين وتدعم الاقتصاد الوطني.
وأكد المجلس السياسي الوطني أن موقفه لا ينطلق من دوافع طائفية أو خصومات سياسية، بل يستند إلى رؤى وطنية جامعة، وإلى مواقف المرجعيات الدينية التي شددت في محطات مفصلية على ضرورة التغيير، واختيار قيادات قادرة على تحمّل المسؤولية، واحتواء الأزمات، والعمل المشترك مع بقية المكونات للحفاظ على وحدة العراق.
وشدّد البيان على أن العراق اليوم بحاجة ماسة إلى شخصية توافقية ذات بعد وطني حقيقي، قادرة على مكافحة الفساد، وإعادة الإعمار، ومعالجة الأزمات الإنسانية، وبناء دولة المؤسسات والقانون، واستعادة ثقة المواطن بالدولة.
وفي ختام بيانه، دعا المجلس السياسي الوطني قادة الإطار التنسيقي إلى الالتزام بمبدأ القبول الوطني في اختيار مرشحي الرئاسات، واحترام إرادة الشارع، وتغليب منطق الدولة على منطق الماضي، حفاظاً على العراق أرضاً وشعباً، وضماناً لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي