شمس النهرين – بغداد
حذّر رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، من خطورة تجاهل دروس التاريخ، مؤكداً أن العراق والمنطقة يمران بظروف حساسة تعيد إلى الأذهان مرحلة الأزمات والتحريض الطائفي التي سبقت سقوط عدد من المحافظات بيد تنظيم داعش الإرهابي.
وقال الحلبوسي في تصريح، إن حادثة هروب الإرهابيين من سجن أبو غريب شكّلت واحدة من أخطر المحطات التي مرّت بلا مساءلة حقيقية، مضيفاً أن “من لا يتعلم من التاريخ لا يستطيع بناء مستقبل”، محذراً من أن تكرار المشهد اليوم عبر تهريب قادة داعش من سجون قوات سوريا الديمقراطية “قسد” يمثل خطراً داهماً يتطلب استنفاراً وطنياً عاجلاً.
وأعرب عن استغرابه من عدم محاسبة أو مساءلة المسؤولين عن سقوط مدينة الموصل عام 2014، مشيراً إلى أن العراق شهد خلال ما سُمّي بـ”الربيع العربي” إدارة أزمات وتحريضاً طائفياً واعتقالات للأبرياء، استُخدمت – بحسب تعبيره – للتغطية على هروب أخطر الإرهابيين من سجن أبو غريب، في حادثة وصفها بأنها “الأغرب” ومرّت دون إدانة أو محاسبة.
وأضاف أن الإرهابيين الهاربين تمكنوا لاحقاً من احتلال المحافظات وتدميرها، ولم تُحرَّر إلا بعد تضحيات جسيمة، ونزوح ملايين المواطنين، في مشاهد لا تزال حاضرة في الذاكرة، ولا سيما ما جرى عند جسر بزيبز.
وشدد الحلبوسي على ضرورة استشعار الحكماء في العراق خطورة الأحداث الجارية في ظل الاضطراب الإقليمي والدولي، داعياً إلى تبني موقف وطني موحد يمنع العودة إلى المربع الأول، ويحافظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي الذي تحقق بعد النصر على عصابات داعش الإرهابية.
ويأتي موقف الحلبوسي في سياق سياسي حساس، إذ فُهمت تصريحاته على أنها نقد ضمني لإدارة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والفترة التي شهدت خروقات أمنية كبرى، من بينها سقوط الموصل وعدد من المحافظات بيد تنظيم داعش.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي