الإثنين , 6 أبريل 2026

أمواج ميديا: قلق متصاعد في العراق مع تحرك دمشق للسيطرة على شمال شرق سوريا

شمس النهرين – متابعات

أفاد تقرير لموقع أمواج ميديا بأن حالة من القلق والتوتر تتصاعد داخل العراق، على خلفية تحرك القوات الموالية لدمشق للسيطرة على مناطق في شمال شرق سوريا كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما أدى إلى إرباك الحسابات الأمنية لبغداد وزيادة المخاوف من تداعيات خطيرة على الحدود الغربية للبلاد.

وذكر التقرير أن التقدم السريع للقوات الحكومية السورية قلب الوضع القائم على الحدود العراقية–السورية، ودفع السلطات العراقية إلى حالة من التأهب القصوى، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي فراغ أمني في الجانب السوري إلى عودة تنظيم داعش بقوة، خاصة مع تصاعد الخطابات الطائفية في بعض وسائل الإعلام المحلية.

وبحسب أمواج ميديا، فقد أدت التطورات الأخيرة إلى إطلاق جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، كان أبرزها تحرك القيادات الكردية العراقية، إذ استضاف زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني اجتماعاً في أربيل بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير، ضم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في محاولة لخفض التصعيد وإنقاذ إطار التكامل المقرر في آذار/مارس 2025 لدمج الهياكل المدنية والعسكرية لـ«قسد» مع دمشق.

وأشار التقرير إلى أن المفاوضات اللاحقة بين عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع، بوساطة باراك، بدت غير حاسمة، في ظل تصاعد الاشتباكات وتبادل الطرفين الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ما زاد من حدة القلق في الأوساط السياسية والإعلامية العراقية.

ولفت أمواج ميديا إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق في دير الزور في 18 كانون الثاني أثار مخاوف عراقية من ترك مساحات واسعة على الحدود في حالة فراغ أمني غير مستقر، الأمر الذي قد يشكل بيئة مناسبة لعودة نشاط تنظيم داعش.

وفي السياق ذاته، نقل التقرير ردود فعل عراقية بارزة، من بينها تصريحات رجل الدين والسياسي الشيعي مقتدى الصدر، الذي وصف القوات التي تقودها دمشق بـ«الإرهابية»، مؤكداً في بيانات متتالية أنه على تواصل مباشر مع قوات أمن الحدود العراقية لضمان جاهزيتها. كما أشار التقرير إلى تداول مقاطع مصورة تُظهر الصدر وهو يتحدث هاتفياً مع رئيس أركان الجيش العراقي.

وأضاف التقرير أن مخاوف المراقبين العراقيين تضاعفت مع تقارير عن تخلي قوات سوريا الديمقراطية عن معسكرات تضم آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش، إلى جانب انتشار مقاطع فيديو – شكك لاحقاً بصحتها – تزعم هروب جماعي لمعتقلين من مخيم الهول.

وأوضح أمواج ميديا أن تأكيد قوات سوريا الديمقراطية انسحابها من معسكري الهول والشدادي غذّى موجة من الذعر على مواقع التواصل الاجتماعي العراقية، وسط مزاعم عن إطلاق سراح أو فرار آلاف من عناصر التنظيم، الأمر الذي دفع الصدر إلى اتهام «متطرفين» في سوريا بفتح السجون، مطالباً دمشق بتسليم المعتقلين العراقيين المرتبطين بداعش.

وفي مقابل ذلك، أشار التقرير إلى صمت لافت من القيادات السياسية الشيعية العراقية، في وقت تحدث فيه محللون عن «ذعر في الكواليس». ونقل التقرير عن المحلل العراقي لوك غفوري قوله إن القادة العراقيين يواجهون صعوبة في التكيف مع واقع جديد يتم فيه تقويض سنوات من الإدارة الكردية ومكافحة داعش وضبط الحدود في سوريا.

وختم أمواج ميديا تقريره بالإشارة إلى أن بغداد تستعد على ما يبدو لمرحلة طويلة من عدم الاستقرار على حدودها الغربية، في ظل تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، وتزايد المخاوف من سيناريوهات أمنية معقدة، أبرزها عودة تنظيم داعش، رغم الجهود الدبلوماسية الجارية لتجنب أسوأ الاحتمالات.

شاهد أيضاً

السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام: الحل الدبلوماسي للحرب مع إيران مفضل بشروط صارمة

شمس النهرين – متابعات أكد السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام أن التوصل إلى نهاية دبلوماسية …