شمس النهرين – متابعات
نشرت صحيفة التايمز تقريرًا عن زيارة سرية قام بها وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى طهران يوم السبت، في وقت يشهد فيه النظام الإيراني موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حاملاً ما يوصف بطوق نجاة للنظام.
وأوضحت التايمز أن البوسعيدي التقى شخصيات إيرانية بارزة، من بينهم الرئيس المعتدل نسبيًا مسعود بيزشكيان، الذي يجد صعوبة في التعامل مع أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ عقود. وكتب وزير الخارجية العُماني على موقع X: “اختتمتُ للتو يومًا مثمرًا في طهران”.
وكشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لاحقًا على متن طائرة الرئاسة أن قادة إيران تواصلوا مع واشنطن، مشيرًا إلى استعدادهم لعقد مفاوضات. ويأتي ذلك بعد شهرين من إعلان البوسعيدي أن جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة وصلت لطريق مسدود، في ظل تصعيد النظام الإيراني بعد غارات إسرائيلية مدعومة أمريكيًا استهدفت علماء وقادة عسكريين بارزين.
ويشير التقرير في التايمز إلى أن الاحتجاجات المتواصلة والتهديد المستمر بصراع آخر مع إسرائيل والولايات المتحدة دفع النظام الإيراني إلى إعادة النظر في موقفه، إذ قد يكون التوصل إلى اتفاق مع واشنطن هو الخيار الوحيد لإنقاذه من الانهيار الداخلي والخارجي.
ويرى خبراء، مثل سنام وكيل من تشاتام هاوس، أن الاتفاق قد يؤدي إلى رفع العقوبات الدولية، إنعاش الاقتصاد، وربما إدخال إصلاحات سياسية محدودة، رغم صعوبة حدوث تغييرات جذرية في طبيعة الجمهورية الإسلامية.
ويبقى السؤال الأبرز بحسب التايمز: هل يسعى ترامب فعليًا لإنقاذ النظام الإيراني، أم أن الأمر مرتبط بحسابات سياسية وجوائز دولية، فيما تتواصل الاحتجاجات التي قد تتحول إلى انتفاضة شاملة إذا تأخر الحل الدبلوماسي؟
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي