شمس النهرين – طهران
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عرقتشي إن الاحتجاجات السلمية التي شهدتها البلاد استمرت لمدة ثلاثة أيام فقط، مؤكداً أن الحكومة أجرت خلالها حواراً مباشراً مع ناشطين في المجال الاقتصادي، قبل أن تنتهي في اليومين الثاني والثالث.
وأوضح عرقتشي أن الاحتجاجات تجدّدت لاحقاً منذ بداية العام بأسلوب مختلف، معتبراً أنها تحولت إلى أعمال إرهابية مسلحة بعد دخول مجموعات مسلحة إلى صفوف المتظاهرين بهدف تحريف الاحتجاجات عن مسارها الأصلي.
وأشار إلى أن السلطات الإيرانية تمتلك أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بهدف رفع عدد الضحايا، لافتاً إلى أن هذا الأمر ينسجم – بحسب تعبيره – مع مطالب وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأضاف أن مسلحين أطلقوا النار أيضاً على مدنيين وعناصر أمن، وأن غالبية القتلى أصيبوا من الخلف، ومن بينهم أفراد من القوات الأمنية.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني تصريحات ترامب بشأن الاحتجاجات، معتبراً إياها تدخلاً في الشؤون الداخلية الإيرانية، وقال: «هذا التدخل لا نقبله».
واتهم عرقتشي مجموعات مسلحة بارتكاب انتهاكات خطيرة، من بينها قتل مصابين داخل سيارات الإسعاف، وإحراق المساجد، واستهداف سيارات إسعاف وحافلات نقل، إضافة إلى تهديد محال تجارية. وذكر أن هذه المجموعات أحرقت 53 مسجداً واستهدفت أكثر من 10 سيارات إسعاف وحافلات.
وأكد وجود مشاهد توثّق توزيع أسلحة على متظاهرين، مشيراً إلى أن السلطات ستنشر اعترافات الموقوفين قريباً. واعتبر أن ما يُعرف بـ«المرحلة الثالثة» من الأحداث تمثل مرحلة الهجمات الإرهابية، مضيفاً أن «ما يجري الآن ليس مظاهرات، بل حرب إرهابية على بلادنا».
كما قال إن العنف دخل إلى التظاهرات بأسلوب يشبه تنظيم داعش عبر تخريب المرافق العامة، مؤكداً امتلاك بلاده دلائل وإثباتات على تدخل الولايات المتحدة و”الكيان الإسرائيلي“ في ما وصفه بـ«الحرب الإرهابية ضد إيران».
وختم عرقتشي تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع في إيران تحت السيطرة الكاملة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي