الإثنين , 6 أبريل 2026

واشنطن بوست: إدارة ترمب تدرس خيارات عسكرية ضد إيران مع تصاعد احتجاجات دامية وانقطاع الاتصالات

شمس النهرين – واشنطن

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبحث، مطلع الأسبوع الحالي، خيارات للتدخل العسكري في إيران، بالتوازي مع تصاعد غير مسبوق في الاحتجاجات الشعبية داخل البلاد، وسط تقارير حقوقية عن استخدام واسع للقوة المميتة وسقوط مئات الضحايا.

وبحسب الصحيفة، بدأت تتسرّب من داخل إيران تقارير عن تصعيد دراماتيكي في تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين، رغم الانقطاع الحاد للاتصالات منذ مساء الخميس، في وقت تكافح فيه السلطات لاحتواء احتجاجات وُصفت بأنها من الأوسع في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وقال مركز حقوق الإنسان في إيران، ومقرّه نيويورك، إنه تلقّى شهادات مباشرة وتقارير موثوقة تفيد بمقتل مئات المتظاهرين منذ قطع الإنترنت، مشيرًا إلى أن المستشفيات مكتظّة، وإمدادات الدم شحيحة، وأن عدد الضحايا يرتفع ساعة بعد أخرى، مع تسجيل إصابات بطلقات نارية في العيون والرأس والعنق.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن البيت الأبيض يدرس ردودًا متعددة على تطورات المشهد الإيراني، تشمل خيارات عسكرية وغير عسكرية. وأكد مسؤول أميركي رفيع أن إحاطات ستُقدَّم للرئيس ترمب مطلع الأسبوع من قبل مسؤولين من مختلف الوكالات، بمشاركة كبار مستشاريه في الشؤون الدبلوماسية والعسكرية والدفاعية، مع التأكيد أن المداولات لا تزال في مراحلها المبكرة ولم يُحسم خيار مفضّل بعد.

وذكرت وول ستريت جورنال أن الخيارات المطروحة قد تتضمن استخدام أسلحة سيبرانية ضد أهداف عسكرية ومدنية إيرانية، وفرض عقوبات اقتصادية إضافية، فضلًا عن احتمال تنفيذ ضربات عسكرية. وفي هذا السياق، كتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «إيران تتطلع إلى الحرية كما لم تفعل من قبل»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة «على أهبة الاستعداد للمساعدة».

في المقابل، حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من أن بلاده قد تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل وممرات الشحن إذا تعرضت لهجوم. كما أعلن قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان أن قوات الأمن «صعّدت» مواجهتها مع ما وصفهم بـ«مثيري الشغب»، مشيرًا إلى توقيف العناصر الرئيسية ووقوع وفيات، لكنه ألمح إلى أن بعضها ناتج عن أعمال نفذها «محرّضون منسّقون» وليس قوات الأمن.

بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الاحتجاجات «من صنع أعداء إيران»، متهمًا جهات خارجية بتدريب «إرهابيين»، من دون تقديم أدلة. في حين أفادت منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية، بينها «بي بي سي فارسي»، بنقل عشرات الجثث إلى مستشفيات في طهران ورَشْت، مع شهادات أطباء عن إصابات بطلقات نارية مباشرة.

وأشارت واشنطن بوست إلى أنها لا تمتلك مراسلًا داخل إيران، ولم تتمكن من التحقق المستقل من جميع الأرقام، إلا أنها لفتت إلى أن مركز حقوق الإنسان في إيران معروف بتحفّظه في تقدير أعداد الضحايا، ويعمل عبر شبكة نشطاء لتوثيق الانتهاكات.

وتأتي هذه التطورات مع انتشار مقاطع فيديو، جرى تداولها رغم انقطاع الإنترنت، تُظهر احتجاجات حاشدة في مدن كبرى مثل طهران ومشهد، ضمن موجة بدأت في 28 ديسمبر إثر الانهيار الحاد للعملة، قبل أن تتوسع مطالبها لتشمل إنهاء النظام الديني الحاكم.

إقليميًا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده «تراقب عن كثب» ما يجري في إيران، معربًا عن دعمه «لنضال الإيرانيين من أجل الحرية»، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى واشنطن وترقّب ما ستسفر عنه مداولات البيت الأبيض بشأن مسار التعامل مع الأزمة المتصاعدة.

شاهد أيضاً

الداخلية العراقية: الحدود مؤمّنة بالكامل ولا خروقات تُذكر

شمس النهرين – بغداد أكّد مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، مقداد ميري، أن …