الإثنين , 6 أبريل 2026

12 طائرة أميركية في سماء العراق.. خبير عسكري يحذر: “أكبر من إسقاط صدام ومستقبل الشرق الأوسط على المحك”

شمس النهرين – متابعات

حذّر الخبير العسكري والضابط العراقي السابق أعياد الطوفان من دخول العراق والمنطقة مرحلة تحولات استراتيجية كبرى، واصفاً ما يجري بأنه “أكبر حتى من مرحلة إسقاط نظام صدام حسين”، في ظل مؤشرات عسكرية غير مسبوقة تشهدها سماء الشرق الأوسط.

وفي حوار متلفز مع الإعلامي مقداد الحميدان، تابعته شبكة شمس النهرين نيوز ، أكد الطوفان أن بغداد باتت في قلب مشروع “شرق أوسط جديد”، مشيراً إلى أن إيران مرشحة لتكون أول أحجار الدومينو في أي تغيير قادم بالمنطقة.

مؤشرات عسكرية خطيرة

وكشف الطوفان عن وصول 12 طائرة إرضاع جوي أميركية إلى الشرق الأوسط، معتبراً أن هذا العدد هو الأكبر في تاريخ الوجود العسكري الأميركي بالمنطقة، بل يفوق ما تم نشره خلال عام 2003 قبيل غزو العراق.

وقال إن وجود هذا العدد من الطائرات لا يمكن فصله عن التحضير لعمليات عسكرية واسعة أو تغيير قواعد الاشتباك، مؤكداً أن هذه المؤشرات تعني أن “أمراً يُدبّر لتغيير المعادلة في الفترة المقبلة”.

العراق مكشوف عسكرياً

وأوضح الطوفان أن نموذج فنزويلا لا يمكن تكراره في العراق، لكونه مكشوفاً أمنياً وعسكرياً، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لن تحتاج إلى قوات خاصة، وأن الطائرات المسيّرة وحدها كفيلة بتنفيذ أي عمليات محتملة.

وأضاف أن العراق لن يكون بمنأى عن التغييرات المقبلة، في حال انطلقت شرارة التحولات الإقليمية، مؤكداً أن المسألة لا تتعلق بالشعارات بل بموازين القوة الفعلية.

روسيا “تبيع حلفاءها”

وتطرق الطوفان إلى الموقف الروسي، واصفاً موسكو بأنها “أكثر حليف يبيع حلفاءه بسهولة”، مستشهداً بتجربة العراق عام 2003، حين رفضت روسيا تزويد بغداد بالأسلحة الثقيلة قبل الحرب، التزاماً بمبدأ عدم الصدام مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذا السلوك تكرر في سوريا وليبيا، مؤكداً أن القوى العظمى تتجنب المواجهة المباشرة لتفادي حرب عالمية.

رسائل حازمة للفصائل

وفي أخطر تصريحاته، كشف الطوفان أن الفصائل العراقية تلقت رسائل جدية من الولايات المتحدة وإسرائيل، تتضمن تحذيرات من ضربات قاسية ووشيكة في حال عدم الاستجابة للمطالب الدولية.

وبيّن أن واشنطن لا تهتم، بحسب وصفه، بملفات حقوق الإنسان، بل تركز حصراً على أمن إسرائيل، وتعتبر بعض الفصائل تهديداً مباشراً لها، مؤكداً أن المطالب الأميركية تتضمن تسليم السلاح، خصوصاً الصواريخ والطائرات المسيّرة، ووضعها تحت سيطرة دولية، وصولاً إلى حصر السلاح بيد الدولة.

قراءة دولية

وتتقاطع هذه التصريحات مع تقارير صادرة عن مراكز بحثية غربية مثل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ومجموعة الأزمات الدولية، التي حذّرت في دراسات حديثة من تصاعد احتمالات المواجهة الإقليمية، وأكدت أن العراق سيكون أحد أبرز ساحات التأثر بأي تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران.

كما تشير تقارير وكالة رويترز وفايننشال تايمز إلى أن التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة تعكس استعدادات لسيناريوهات متعددة في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الساحة العراقية أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتطلب قرارات سياسية وأمنية حاسمة لتجنب الانزلاق في صراع إقليمي مفتوح.

شاهد أيضاً

إعلام دوري النجوم: “زاخو” يحمل مفتاح موعد الختام.. ولا تأجيلات من أجل المنتخب

شمس النهرين – متابعات كشف مدير إعلام دوري نجوم العراق، حسين الخرساني، عن المعايير التي …