شمس النهرين – بغداد
حذّر مرصد مختص بالشأن البيئي من استمرار رداءة جودة الهواء في العاصمة بغداد منذ نحو شهرين، عقب تشكّل غيمة تلوث لم تنحسر آثارها حتى الآن، مؤكداً أن العاصمة تعاني مستويات تلوث مرتفعة تهدد الصحة العامة.
وأوضح المرصد، في بيان صحفي، أن استمرار رداءة الهواء يرتبط بتواصل أنشطة التلوث داخل بغداد، حيث يُقدَّر عدد الأنشطة الصناعية بنحو 10 آلاف نشاط، أبرزها معامل الطابوق والإسفلت والأدوية، التي تُعد من أكثر المصادر تلويثاً للبيئة.
وأشار البيان إلى أن غالبية هذه المصانع تعتمد على استخدام الوقود الرديء، ولا سيما النفط الخام، ما يؤدي إلى انبعاث مواد شديدة السمية في الهواء، فضلاً عن اعتماد تقنيات قديمة وضعف الرقابة من الجهات المعنية، الأمر الذي يشجع هذه المنشآت على التمادي في طرح الملوثات دون محاسبة.
وأضاف المرصد أن العاصمة تضم أكثر من مليونين و500 ألف سيارة، ما يسهم بشكل كبير في تلوث الهواء، إلى جانب التراجع الحاد في المساحات الخضراء والغطاء النباتي، وتحول بغداد تدريجياً إلى مدينة “كونكريتية” تهيمن عليها المباني السكنية والمحال التجارية والمولات، التي بدأت تزاحم المناطق الخضراء وتحل محلها.
وأكد البيان أن جودة الهواء في بغداد باتت “سيئة للغاية”، محذراً من أن استمرار التلوث قد يؤدي إلى تسجيل حالات صحية مقلقة، من بينها نوبات صداع وغثيان وحالات اختناق، خصوصاً في حال ازدياد معدلات التلوث خلال الأشهر المقبلة، داعياً الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مصادر التلوث وحماية الصحة العامة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي