السبت , 4 أبريل 2026

نيويورك تايمز: روسيا مرجّحة لرفض خطة السلام الأمريكية–الأوكرانية المعدلة رغم الضمانات الأمنية

شمس النهرين – متابعات

رجّحت صحيفة نيويورك تايمز أن ترفض روسيا خطة السلام الأمريكية–الأوكرانية الجديدة، على الرغم من التعديلات التي أُدخلت عليها لتضمين ضمانات أمنية تطالب بها كييف لمنع أي عدوان روسي مستقبلي، وذلك في ظل قناعة الكرملين بإمكانية تحقيق مكاسب أكبر عبر استمرار الحرب.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قدّم، يوم الثلاثاء، خطة سلام من 20 نقطة صاغها مسؤولون أوكرانيون وأمريكيون، مثّلت تحولاً كبيراً عن المسودة التي طُرحت في أكتوبر الماضي، والتي كانت ستجبر أوكرانيا عملياً على التنازل عن أراضٍ واستبعاد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبحسب نيويورك تايمز، عرض زيلينسكي الخطة الجديدة بوصفها حلاً وسطاً بديلاً عن مقترح سابق كشف عنه في نوفمبر، شارك في صياغته كيريل ديميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتضمن الخطة المعدلة ضمانات أمنية تطالب بها كييف، إضافة إلى برامج لإعادة إعمار الدولة الأوكرانية المتضررة من الحرب.

إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن قبول الكرملين بهذه الخطة يبدو مستبعداً، في ظل تقدم القوات الروسية ميدانياً، وصعوبة تسويق أي اتفاق لا يُقدَّم للرأي العام الروسي على أنه انتصار. ونقلت عن المحلل الروسي أليكسي ناوموف قوله إن الخطة تمثل “استهزاءً مطلقاً”، معتبراً أنها صُممت لتُعرض على الأمريكيين كحل وسط، ثم تحميل روسيا مسؤولية فشلها.

نقاط الخلاف الرئيسية
وأوضحت نيويورك تايمز أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصر منذ عامين على شرطين أساسيين: انسحاب القوات الأوكرانية من بقية منطقتي دونيتسك ولوهانسك، واستبعاد عضوية أوكرانيا في الناتو. وأكد بوتين هذا الموقف مجدداً خلال مؤتمره الصحفي السنوي، مشيراً إلى استعداد موسكو لتقديم “تنازلات” محدودة، يُعتقد أنها تتعلق ببعض المناطق في خاركيف وزابوروجيا، مع التأكيد على مواصلة القتال للسيطرة الكاملة على دونيتسك.

في المقابل، تنص الخطة الأوكرانية على انسحاب القوات الروسية من مناطق دنيبروبيتروفسك وميكولايف وسومي وخاركيف، وعلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح في أجزاء من دونيتسك، مقابل انسحاب متبادل ومتوازن للقوات من الجانبين.

ونقلت الصحيفة عن المحلل الروسي جورجي بوفت قوله إن المقترح “لا يقدم حلولاً وسطاً حقيقية” بشأن الأراضي أو محطة زابوريزهيا النووية، معتبراً أن غياب تسوية واضحة للقضية الإقليمية يجعل المشروع غير قابل للتطبيق.

أسباب تمسك موسكو بالرفض
وبحسب نيويورك تايمز، يرى الكرملين أنه قادر على مواصلة الحرب رغم الكلفة الاقتصادية والعسكرية. فعلى الرغم من وصول الاقتصاد الروسي إلى أضعف حالاته منذ 2022، وبلوغ أسعار الفائدة مستويات قياسية، يؤكد محللون أن البلاد لا تزال بعيدة عن أزمة تجبر موسكو على تغيير مسارها.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو ثلاثة أرباع منطقة دونيتسك، وتشير تقديرات إلى أنها قد تحتاج إلى 18 شهراً للسيطرة الكاملة عليها بالوتيرة الحالية. كما نقلت الصحيفة عن ديمتري ميدفيديف قوله إن نحو 417 ألف مجند وقّعوا عقوداً جديدة للانضمام إلى الجيش الروسي خلال عام 2025، ما يعزز قدرة موسكو على الاستمرار في القتال.

لماذا تستمر روسيا في التفاوض؟
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن اهتمام موسكو بالتفاوض لا يعني استعدادها لتقديم تنازلات، بل يأتي للحفاظ على علاقة عمل مع واشنطن وتجنب عقوبات إضافية. كما تسعى روسيا إلى تأجيل قيود اقتصادية جديدة، خصوصاً بعد العقوبات التي فُرضت في أكتوبر الماضي وأجبرت شركات نفط كبرى على بيع الخام بخصومات كبيرة.

وأضافت الصحيفة أن الجدل حول شروط السلام يساهم أيضاً في تعميق الخلافات بين أوكرانيا وحلفائها الغربيين. ونقلت عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن بوتين اطّلع على المقترحات الجديدة، وإن موسكو بصدد بلورة موقفها النهائي.

وخلصت نيويورك تايمز إلى أن الجدل الدبلوماسي حول خطة السلام مرشح للاستمرار بالتوازي مع العمليات العسكرية، في ظل قناعة سائدة لدى محللين بأن الرئيس الروسي لا ينوي إنهاء الحرب في الوقت الراهن أو تقديم تنازلات جوهرية.

شاهد أيضاً

رئيس تحالف العزم المهندس مثنّى السامرائي يزور قرية تمارات غربي نينوى ويلتقي شيوخها لبحث الواقع الخدمي وتعزيز التواصل مع أبناء المحافظة

شمس النهرين – نينوى نينوى — زار رئيس تحالف العزم، المهندس مثنّى السامرائي، برفقة عدد …