الثلاثاء , 7 أبريل 2026

خبات على صفيح ساخن: د. أغوان يشرح كيف فعّل خورشيد هركي أوراق القوة وهدد معادلات الإقليم

شمس النهرين – بغداد

 

أعاد الخبير في الشؤون السياسية د. علي أغوان تسليط الضوء على أزمة خبات، مؤكداً أن الشيخ خورشيد هركي «وجد كلمة السر» التي سمحت له باستعادة نفوذه وتحريك ملفات الضغط الحساسة بوجه حكومة إقليم كردستان، في واحدة من أعقد الأزمات الكردية–الكردية خلال المرحلة الراهنة.

نفوذ عشائري يتقاطع مع الجغرافيا الحساسة

تنتشر عشيرة الهركي في مناطق خبات التابعة لأربيل وناحية كلك في نينوى، وهي مناطق متنازع عليها وتضم منشآت حيوية، أبرزها مصفى كارومحطة كهرباء أحمد إسماعيل التي تغذي جزءاً كبيراً من أربيل.

وبحسب د. أغوان، تمتلك العشيرة سلاحاً خفيفاً ومتوسطاً حصلت عليه من حكومة الإقليم خلال الحرب ضد داعش، وقد لعبت دوراً كبيراً حينها في حماية محاور جنوب الإقليم من كركوك حتى سنجار.

سلاح غير منضبط يقلق أربيل

رغم علاقة السلاح العشائري سابقاً بالحزب الديمقراطي الكردستاني، إلا أن هذا النفوذ بات يُستخدم كورقة ضغط في لحظات الخلاف، وهو ما يقلق حكومة الإقليم التي تخشى وجود «سلاح كردي خارج السيطرة» ضمن منطقة تحوي منشآت استراتيجية.

انقسام داخل العشيرة وانعكاسه الانتخابي

تشهد العشيرة انقساماً غير معلن بين جناحين:

  • جناح الشيخ جوهر هركي الذي حضر احتفال الاتحاد الوطني ودعا للتصويت له.

  • وجناح خورشيد هركي الذي دعم مرشحين للبارتي في نينوى لكن لم يفز أي منهم، مع تراجع ملحوظ في تصويت العشيرة لصالح الحزب مقارنة بالسنوات السابقة.

هذا الانقسام، وفق د. أغوان، يمثل نقطة انعطاف أثرت على موازين القوة داخل المنطقة.

توتر قرب المصافي ومحطة الكهرباء

تتعامل حكومة الإقليم بحساسية شديدة مع أي توتر قرب المصافي ومحطة الكهرباء، إذ ترى أن استمرار سيطرة خورشيد هركي على القرار المحلي يهدد الاستقرار.
وبدأت خلال الأشهر الماضية خطوات لتقليص نفوذه عبر سحب بعض الملفات الاقتصادية وملاحقة مطلوبين من العشيرة.

احتجاجات، سقوط قتيل، وانتشار عسكري

شهدت المنطقة قبل الانتخابات احتجاجات من أبناء العشيرة على تشغيل 130 سائقاً أجنبياً في المصافي. وبعد الانتخابات عادت الاحتجاجات بقوة، وأسفرت عن مقتل سائق من كركوك وإصابة 12 من أبناء العشيرة، ما دفع قوات الزيرفاني والبيشمركة للانتشار تحسباً لأي تصعيد.

ووجّهت المساجد دعوات لإخلاء أجزاء من قرية لاجان تمهيداً لاعتقال مطلوبين، قبل أن تتراجع الحكومة وتسمح للأهالي بالعودة لاحتواء الوضع.

تهديدات خطيرة بوجه الحكومة

يقود حيدر هركي – شقيق خورشيد – المواجهات حالياً، ملوّحاً بأن أي محاولة لإخراج الأهالي بالقوة ستُقابل بـ«تفجير المصافي ومحطة الكهرباء»، وهو ما يضع الإقليم أمام حالة استنفار غير مسبوقة.

ورغم التصعيد، يؤكد خورشيد هركي احترامه للسيد مسعود بارزاني، واصفاً إياه بـ«القائد والوالد»، ما يعكس تعقيد العلاقة بين الولاء السياسي والمصالح العشائرية.

خيارات الإقليم: مواجهة أم تنازل؟

يرى د. علي أغوان أن حكومة الإقليم تواجه اليوم خيارين صعبين:

  1. الدخول في مواجهة دموية لاستعادة القرار الأمني وبسط السلطة.

  2. التهدئة والتنازل لتجنب انفجار الوضع وحماية المنشآت الحيوية.

درس سياسي يتكرر

يخلص د. أغوان إلى أن ما يجري اليوم مثال واضح على مأزق الدولة حين تضعف وتلجأ لتسليح كيانات فرعية، ثم تعجز لاحقاً عن تفكيك نفوذها عندما تستعيد قوتها.
وهو درس – كما يقول – «لا ينطبق على الإقليم فقط، بل على العراق كله».

شاهد أيضاً

السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام: الحل الدبلوماسي للحرب مع إيران مفضل بشروط صارمة

شمس النهرين – متابعات أكد السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام أن التوصل إلى نهاية دبلوماسية …