السبت , 4 أبريل 2026

نيوزويك : «قبضة من حديد على مادورو… وكفوف من حرير مع بوتين: حسابات ترامب بين القوة والمخاطر»

شمس النهرين – دولي

في تحليل نشرته مجلة نيوزويك، تناولت المجلة الأسباب التي تجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعامل بشدة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بينما يبدي حذراً ملحوظاً في التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم كون روسيا أكثر خطورة وتأثيراً على الأمن الدولي.

فنزويلا: هدف منخفض المخاطر وساحة نفطية مفتوحة

ترى المجلة أن الحساب الأميركي «بسيط وواضح»:

فنزويلا دولة نفطية متداعية، تقف على أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، لكنها تعاني من عزلة دولية شديدة بعد انتخابات 2024 التي قاطعتها أو رفضتها أكثر من خمسين دولة ديمقراطية. هذا الضعف يمنح واشنطن قدرة على ممارسة ضغط مباشر، وإحياء ما يشبه «مبدأ مونرو» في الفناء الخلفي للولايات المتحدة.

وبحسب التحليل، فإن مادورو يعتمد بصورة كبيرة على الدعم الروسي، لكن هذا الدعم يتضاءل مع انشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا، ما يجعل النظام الفنزويلي هدفاً أقل خطورة بالنسبة لأي تحرك أميركي.

وتضيف المجلة أن إدارة ترامب تنظر إلى فنزويلا كملف يمكن تحقيق «انتصارات سريعة» فيه:

  • كبح الهجرة غير الشرعية.
  • وقف تدفقات الفنتانيل.
  • توظيف ورقة «محاربة نظام مخدرات» لاستمالة الناخبين الصقور داخلياً.

روسيا: «الدب النووي» الذي لا يمكن استفزازه

في المقابل، تقدم نيوزويك تفسيرات لنهج ترامب «المحسوب» تجاه روسيا.

بوتين يقود قوة نووية ضخمة، ويخوض حرباً واسعة في أوكرانيا، ويمتلك جيشاً يفوق المليون جندي، إضافة إلى قدرات استراتيجية قادرة على إشعال حرب عالمية ثالثة إذا حدث أي تصعيد مباشر.

لهذا، ترى المجلة أن واشنطن تتعامل مع موسكو بـ«كفوف من حرير» تجنباً لأي مواجهة قد تتحول إلى صدام نووي أو حرب مفتوحة، وهو ما يجعل الولايات المتحدة أكثر ميلاً إلى العقوبات الاقتصادية والضغط غير المباشر بدلاً من القوة الصلبة.

ازدواجية مؤلمة للحلفاء

وتشير المجلة إلى أن هذه الانتقائية في معايير القوة الأميركية تُقلق دول الجناح الشرقي لحلف الناتو التي تشعر بالتهديد المباشر من روسيا، كما تثير استياء الجالية الفنزويلية المعارضة في الخارج، التي تطالب واشنطن بمزيد من الحزم ضد مادورو على غرار خطابها القاسي.

خلاصة «نيوزويك»: السياسة الأميركية تحكمها موازين القوة لا المبادئ

تلخص المجلة الموقف بقولها إن واشنطن تُظهر قوة قاسية على الأطراف الضعيفة، وحذراً شديداً مع القوى الكبرى المسلّحة، مشيرةً إلى أن هذا «النفاق الجيوسياسي» قد يكلف الولايات المتحدة جزءاً من مصداقيتها الدولية، لكنه في الوقت ذاته يعكس واقعاً مفروضاً بمعادلة عالمية لا تتساوى فيها المخاطر ولا التهديدات

شاهد أيضاً

رئيس تحالف العزم المهندس مثنى السامرائي يعزي باستشهاد آمر فوج طوارئ نينوى ويؤكد أهمية تضحيات القوات الأمنية

شمس النهرين – الموصل زار رئيس تحالف العزم، المهندس مثنّى السّامرائي، يرافقه وفد من نواب …