شمس النهرين – العراق
سلّط تقرير THE WEEK الضوء على الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2025، معتبرًا أنها لم تكن بوابة لتجديد الحياة الديمقراطية، بل ممارسة سياسية مُحكمة أعادت إنتاج هيمنة النخبة وتقوية شبكات المحسوبية، مع استمرار تهميش الأقليات العرقية والدينية بشكل منهجي.
طقوس انتخابية بلا تجديد سياسي
وصف التقرير انتخابات 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بأنها عملية شكلية عزّزت النظام السياسي القائم، بدلًا من فتح المجال أمام تمثيل عادل. وأوضح أن الأقليات مثل المسيحيين واليزيديين والشبك والمندائيين والأكراد الفيليين واجهت ظلمًا هيكليًا متمثلًا في قوانين انتخابية تُستخدم كأدوات لإخضاعهم لا لحمايتهم.
المحاصصة الطائفية.. نظام يعمّق الفساد
وأشار التقرير إلى أن نظام المحاصصة الطائفية — رغم كونه غير رسمي — يوزع المناصب العليا وفق الانتماءات العرقية والطائفية، مما يرسّخ الفساد ويمنع أي إصلاح حقيقي. واعتبر أن نتائج انتخابات 2025 لم تغيّر هذا الواقع، بل أعادت توزيع النفوذ بين القوى التقليدية نفسها.
نظام الحصص يتحول إلى أداة سيطرة
رغم تخصيص تسعة مقاعد للأقليات، بيّن التقرير أن آلية التصويت تسمح للأغلبية الطائفية بالتأثير على نتائج هذه المقاعد عبر المال السياسي وتنظيم الموارد الانتخابية، ما يؤدي إلى فوز مرشحين موالين للأحزاب الكبرى.
وأشار التقرير إلى أن دعم الحزب الديمقراطي الكردستاني لعدد من مرشحي الكوتا عزّز نفوذه داخل البرلمان وضمن أصواتًا إضافية في عملية اختيار الرئاسة الاتحادية.
هندسة انتخابية مدروسة لإقصاء المستقلين
كشف التقرير عن إلغاء قانون انتخابات 2021 — الذي منح المستقلين فرصة أكبر عبر دوائر فردية صغيرة — وإعادة العمل بنظام التمثيل النسبي بصيغة سانت ليغو المعدّلة، وهو ما جعل من شبه المستحيل على الأحزاب الصغيرة أو مرشحي الأقليات الجدد الفوز.
كما أدى إلغاء التصويت الخارجي إلى إسكات شريحة واسعة من أبناء الأقليات المقيمين في الخارج، وهم من الأكثر دعمًا للمعارضة.
خيبة متصاعدة لدى الأقليات
القادة المسيحيون واليزيديون وصفوا الانتخابات بأنها “ممارسة مُحكمة النتائج”، ما انعكس بمقاطعة واسعة وفقدان الثقة بالعملية السياسية، خصوصًا في مناطق التوتر مثل نينوى وكركوك التي تشهد صراع نفوذ بين القوى الكردية والسنية والشيعية المدعومة من فصائل مسلحة.
خلاصة THE WEEK
خلص التقرير إلى أن انتخابات 2025 لم تغيّر شيئًا من الواقع السياسي العراقي، بل أكدت أن القوانين والمؤسسات والممارسات الانتخابية القائمة مصممة لإبقاء النخبة الحاكمة في موقع السيطرة.
أما الأقليات، فستبقى — بحسب التقرير — مهمشة سياسيًا، مع استمرار خضوع تمثيلها لمصالح قوى الأغلبية.
إذا رغبت يمكنني إعداد نسخة مختصرة، نسخة بصيغة تلفزيونية، أو عناوين فرعية أقوى.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي