السبت , 4 أبريل 2026

انطلاق المرحلة الثانية من مشروع “مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم” بدعم الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

شمس النهرين – بغداد

أعلن النائب الأوّل لرئيس هيئة النزاهة الاتحاديّة، الدكتور مظهر الجبوري، اليوم الاثنين، انطلاق المرحلة الثانية من مشروع “مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم” الذي ينفّذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مؤكّداً أن قضايا مكافحة الفساد والتصحّر والتلوث البيئي باتت ملفات مصيريّة ترتبط مباشرة بمستقبل الأجيال ومسارات التنمية والاستثمار في العراق.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمشاركة عدد من المسؤولين الوطنيين والدوليين، أوضح الجبوري أن المرحلة الأولى من المشروع شكّلت نقطة تحوّل في تحديث البيئة القانونية والتنظيمية، شملت مراجعة التشريعات الخاصة بالتحكيم وحق الحصول على المعلومات، بالإضافة إلى تدريب المحققين والقانونيين وممثلي المجتمع المدني، وإطلاق أدوات رقمية مبتكرة لتعزيز المساءلة وتسهيل الوصول إلى المعلومات.

وأشار الجبوري إلى أن المرحلة الثانية ستشهد توسّعاً ملموساً بإدخال محور العدالة البيئية، بما يشمل تطوير نظام وطني للنزاهة البيئية، وتعزيز القدرات الرقابية والقضائية في القضايا المرتبطة بالموارد الطبيعية والتلوث، وإنشاء سجل للمنازعات المناخية. كما ستدمج المرحلة الجديدة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل القضايا وإدارة الشكاوى وحماية المبلغين، ضمن جهود الهيئة لتعزيز الشفافية وحماية الموارد الوطنية.

من جهته، استعرض السيد مايا ترابي، مدير مشروع دعم مبادرات العدالة في UNDP، أهم إنجازات المرحلة الأولى للمشروع، مشيراً إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وتطوير قدرات المؤسسات الرقابية والقضائية، ودعم جهود الحكومة لبناء بيئة قانونية شفافة ومستقرة، مع التركيز على تسوية المنازعات التجارية عبر التدريب المتخصص، وصياغة مشاريع قوانين، ومتابعة المحاكمات، وتوسيع الوعي بالوسائل البديلة لفض النزاعات.

وأكد سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، كليمنتس زيمتنر، التزام الاتحاد الأوروبي بدعم بناء مؤسسات عراقية قوية وشفافة، مشيراً إلى أن تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد يمثل ركناً أساسياً في برامج الشراكة مع العراق، واعتبر المرحلة الثانية امتداداً لنجاح المرحلة الأولى التي أثبتت قدرة المؤسسات العراقية على تحقيق تقدم ملموس عند توفر البيئة الداعمة والموارد اللازمة.

كما لفت تيتون ميترا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، إلى أن العراق يُعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي مزجت بين مكافحة الفساد وقضايا التصحر والتلوث البيئي، معتبراً أن المرحلة الثانية تعكس التزام UNDP بتقديم الدعم الفني والخبرات الدولية وتطوير الأدوات المؤسسية لتمكين العراق من مكافحة الفساد بفاعلية أكبر.

وشارك في المؤتمر عدد من المسؤولين، منهم مستشار رئيس الوزراء للشؤون الرقابية مؤيد الساعدي، ورئيس نزاهة إقليم كردستان، وممثلون عن مجلس القضاء الأعلى ووزارتي العدل والبيئة وديوان الرقابة المالية الاتحادي والهيئة الوطنية للاستثمار، الذين أثنوا على التنسيق الوطني والدولي في مواجهة الفساد وأهمية اتخاذ إجراءات رادعة لمنع التجاوزات التي تسهم في التلوث والتصحر، مشيدين بجهود هيئة النزاهة في الوقاية من الفساد ومكافحته.

شاهد أيضاً

رئيس تحالف العزم المهندس مثنّى السامرائي يزور قرية تمارات غربي نينوى ويلتقي شيوخها لبحث الواقع الخدمي وتعزيز التواصل مع أبناء المحافظة

شمس النهرين – نينوى نينوى — زار رئيس تحالف العزم، المهندس مثنّى السامرائي، برفقة عدد …