صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطواتها العسكرية في البحر الكاريبي تجاه فنزويلا، مع انتشار أكبر حاملة طائرات أميركية “فورد” وثلاث مدمرات مرافقة، وارتفاع عدد القوات الأميركية في المنطقة إلى 15 ألف جندي، وسط غياب تفسيرات واضحة للأهداف النهائية لهذه الحملة المتسارعة.
وقالت نيويورك تايمز إن البيت الأبيض عقد خلال اليومين الماضيين اجتماعات مكثفة لبحث الخيارات العسكرية، بما فيها عمليات خاصة داخل فنزويلا. ورغم تصريحات ترامب بأنه “حسم أمره نوعًا ما”، إلا أنه لم يُعلن طبيعة الإجراء المحتمل، مؤكدًا فقط التقدم في وقف تهريب المخدرات.
ورجّحت الصحيفة أن البيت الأبيض يعتمد على استعراض القوة البحرية لترهيب حكومة نيكولاس مادورو، الذي وضع قواته في حالة تأهب قصوى، مما رفع مخاطر المواجهة بين البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كشف عن اسم جديد للمهام في الكاريبي هو “الرمح الجنوبي”، واصفًا الهدف بأنه “القضاء على إرهابيي المخدرات في نصف الكرة الغربي”، في وقت تتضارب فيه تصريحات مسؤولي الإدارة حول حقيقة الهدف من هذا الانتشار العسكري.
ورغم تأكيد ترامب أن العملية تستهدف مكافحة تهريب المخدرات، إلا أن تسريع نقل حاملة الطائرات فورد من شرق المتوسط إلى الكاريبي يثير تساؤلات، خاصة أن الضربات الأميركية حتى الآن استهدفت قوارب سريعة صغيرة، وأسفرت عن مقتل 80 شخصًا على الأقل، وسط تشكيك قانوني في شرعية هذه العمليات.
وبحسب مسؤولين، ناقش ترامب في لقاءات خاصة احتياطيات فنزويلا النفطية الضخمة، كما تلقى عرضًا من مادورو يمنح الولايات المتحدة حقوقًا واسعة في النفط الفنزويلي، قبل أن يجمّد تلك المباحثات.
وتتخوف دول حليفة من تبعات التصعيد، رافضة استخدام معلوماتها الاستخباراتية في عمليات تراها “غير قانونية”. كما حذّر مسؤولون أوروبيون من أن نقل الأصول العسكرية من الشرق الأوسط سيضعف الردع الأميركي ضد إيران، فيما ترى شخصيات في واشنطن أن الصين تراقب الخطوة بعناية وسط تصاعد التوتر حول تايوان.
وتشير المعلومات إلى أن واشنطن أجرت أيضًا طلعات لقاذفات B-52 وB-1، وتدريبات لفرقة العمليات الخاصة 160 قرب السواحل الفنزويلية، ما يعكس حملة ضغط واسعة تستهدف إرباك مادورو.
وتختم الصحيفة بأن الغموض يظل مسيطرًا على أهداف الإدارة الأميركية: هل هو وقف تهريب المخدرات؟ أم الضغط على مادورو؟ أم السعي لتغيير النظام؟ وبينما تتضارب روايات المسؤولين، يبقى البحر الكاريبي مسرحًا مفتوحًا لاحتمالات تصعيد خطير.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي