شمس النهرين – فنزويلا
أعلنت فنزويلا تعبئة عسكرية واسعة شملت القوات النظامية والمليشيات الشعبية، وفي مقدمتها مليشيا البوليفار الشعبية التي أسسها الرئيس الراحل هوغو تشافيز، وذلك وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة بعد وصول حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد” إلى مياه الكاريبي.
وبحسب مصادر عسكرية رصينة، رفعت كاراكاس مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى، وبدأت منذ يوم الأربعاء مناورات واسعة بمشاركة القوات البرية والبحرية والجوية والنهرية، إضافة إلى وحدات الصواريخ والدفاع الجوي، في ما وصفته الحكومة بأنه “استعداد شامل لأي تهديد خارجي محتمل”.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن المليشيات الشعبية – التي يقدّر عدد أفرادها بعشرات الآلاف – دخلت مرحلة تعبئة كاملة، مع تحريك المعدات العسكرية إلى مواقع متقدمة وتجهيز خطة “الدفاع الشعبي” التي تعتمد على الانتشار الواسع وحرب العصابات في حال تعرض البلاد لهجوم.
في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن وجودها العسكري في المنطقة يدخل ضمن عمليات مكافحة المخدرات، فيما تعتبره فنزويلا “غطاءً لتحضير عمل عدائي”، مؤكدة أن أي خطوة أميركية ضد أراضيها “ستواجه برد شامل”.
وتكشف مصادر دفاعية أن الجيش الفنزويلي وضع عدة سيناريوهات لمواجهة أي تصعيد، من بينها اعتماد تكتيكات “المقاومة طويلة الأمد” داخل المدن والمناطق الريفية، وهي استراتيجية سبق أن أشارت إليها تقارير دولية خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتزايد فيه التوتر السياسي والدبلوماسي بين البلدين، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأزمة إلى مواجهة مفتوحة في منطقة حساسة من العالم.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي