شمس النهرين – واشنطن
في تحليل مطوّل نشرته مجلة فورين أفيرز الأميركية، تناولت المجلة التحولات الأخيرة في سياسات واشنطن تجاه منطقة الخليج والشرق الأوسط بعد تصاعد التوترات إثر محاولة إسرائيل اغتيال قيادات من حركة “حماس” في العاصمة القطرية الدوحة. واعتبرت المجلة أن هذه الحادثة – رغم فشلها – شكّلت نقطة تحول محورية دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة صياغة التزاماتها الأمنية في المنطقة.
ووفق التقرير، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا اعتبر فيه أن أي هجوم على قطر يمثل “تهديدًا لسلام وأمن الولايات المتحدة”، وهو ما وصفته فورين أفيرز بأنه “سابقة في تاريخ العلاقات الأميركية الخليجية” تضع معيارًا جديدًا لتعامل واشنطن مع أمن حلفائها في المنطقة.
ورأت المجلة أن هذا الموقف الأميركي يمهّد لنظام أمني إقليمي جديد يرتكز على علاقات أعمق بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وانهيار نسبي لنفوذ إيران الإقليمي، مع إمكانية توسيع التعاون العسكري بين الجيوش الحليفة، بما في ذلك إسرائيل.
وأضافت أن الهدوء النسبي في الشرق الأوسط اليوم يتيح فرصة نادرة لواشنطن لبناء “بنية أمنية مستدامة” بعد إضعاف خصومها التقليديين، مشيرة إلى أن إدارة ترامب الثانية تسعى لاستثمار هذه اللحظة من خلال تعزيز شراكاتها الدفاعية، وعلى رأسها مع قطر والمملكة العربية السعودية.
وتوقّعت فورين أفيرز أن يطرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن في 18 نوفمبر، مقترحًا لتوسيع نطاق التعهد الأميركي الأمني ليشمل المملكة ومنطقة الخليج بأكملها، بما يعزز الردع الإقليمي ويضع أسس “نظام أمني جديد بقيادة أميركية”.
وختمت المجلة بالقول إن واشنطن أمام “فرصة تاريخية لإعادة بناء نظام الشرق الأوسط على أسس من الردع والاستقرار والتعاون الإقليمي”، محذّرة من أن التردد أو فقدان التركيز الأميركي قد يؤدي إلى انهيار هذه الفرصة النادرة، ويترك فراغًا قد تملؤه قوى منافسة مثل الصين وروسيا
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي