شمس النهرين – متابعات
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي يواجه ضغوطاً من الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات تحدّ من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران داخل مؤسسات الدولة العراقية والحكومة المقبلة.
وذكرت الصحيفة أن الزيدي، وهو رجل أعمال لم يسبق له تولي منصب رسمي، برز كمرشح توافقي لرئاسة الوزراء بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية قطع المساعدات الأميركية عن العراق في حال ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي للمنصب.
وبحسب التقرير، فإن البيت الأبيض أبلغ الزيدي بدعمه السياسي، بالتزامن مع مطالبات أميركية بإبعاد الفصائل المقربة من طهران عن الحكومة الجديدة وتقليص النفوذ الإيراني في بغداد.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت في عام 2024 قيوداً على بنك الجنوب الإسلامي، المملوك للزيدي، ومنعته من إجراء معاملات بالدولار، على خلفية شبهات تتعلق بعلاقاته مع شخصيات مرتبطة بفصائل مدعومة من الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مشاورات غير معلنة بشأن ترشيح الزيدي قبل الإعلان عنه رسمياً، فيما تلقى الأخير اتصالات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي رفيع أن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني دعا خلال زيارة إلى بغداد إلى عدم استبعاد قادة الفصائل المسلحة من الحكومة أو السعي لنزع سلاحها.
كما أوضحت أن الإدارة الأميركية تطالب بخطوات ملموسة ضد الفصائل المسلحة التي تتهمها بتنفيذ مئات الهجمات ضد منشآت ومصالح أميركية داخل العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
ورأت الصحيفة، نقلاً عن محللين ومسؤولين سابقين، أن أي محاولة لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة أو نزع سلاحها قد تمثل مخاطرة سياسية وأمنية كبيرة، نظراً لتغلغل تلك الجماعات داخل مؤسسات الدولة العراقية والاقتصاد المحلي.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي