شمس النهرين – متابعات
كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن تصاعد الدعم الأمريكي لرئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، مشيرةً إلى أن هذا الدعم لم يقتصر على البيانات الرسمية، بل شمل تواصلاً مباشراً من أعلى المستويات في الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، لم تكتفِ الإدارة الأمريكية بتهنئة سفارتها في بغداد، أو الاتصال الذي أجراه المبعوث إلى سوريا توم براك، بل أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مع الزيدي، في خطوة تعكس مستوى الدعم السياسي له.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التأييد، رغم قوته، يبقى مشروطاً بتشكيل حكومة “خالية من الإرهاب”، بالتزامن مع دعم إقليمي ودولي واسع، ما وضع القوى السياسية العراقية أمام معادلة جديدة في عملية تشكيل الحكومة.
وعلى الصعيد الداخلي، أشارت إلى أن هذا الدعم سحب أي احتمال لكون ترشيح الزيدي مجرد مناورة سياسية، وأضعف فرص طرح أسماء بديلة من داخل الإطار التنسيقي، في وقت كانت بعض القوى تراهن على إمكانية احتوائه سياسياً، وهو ما أصبح أكثر تعقيداً في ظل الغطاء الدولي.
وفي ما يتعلق بالقوى الكردية والسنية، لفت التقرير إلى أنها كانت تسعى لفرض شروطها في تشكيل الحكومة، خصوصاً بشأن الحقائب الوزارية، إلا أن الدعم الأمريكي أعاد ترتيب موازين التفاوض، وقلّص قدرة خصوم الزيدي على التعامل معه وفق قواعد الاشتباك التقليدية.
كما أشار إلى بروز مخاوف داخل بعض الأوساط السياسية من أن يتحول الزيدي إلى نموذج لرئيس وزراء قوي مدعوم دولياً، ما قد يؤدي إلى إعادة صياغة التوازنات الداخلية، وتقليص نفوذ قوى إقليمية، في مقدمتها إيران، التي لم تعلن حتى الآن موقفاً واضحاً من تكليفه، الأمر الذي يثير تساؤلات داخل الأوساط الشيعية بشأن دلالات هذا الصمت.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي