شمس النهرين – بغداد
أكد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن الأنباء المتداولة بشأن توقف تدفق الدولار من الولايات المتحدة إلى العراق “مبالغ فيها”، موضحاً أن ما تأثر فعلياً لا يتجاوز 5% من إجمالي الطلب، وهو الجزء الخاص بالنقد المخصص للمسافرين.
وأوضح صالح في تصريح للوكالة الرسمية أن هناك فرقاً جوهرياً بين الدولار النقدي الذي يُسلّم للمسافرين عبر المطارات، وتمويل التجارة الخارجية الذي يُدار عبر النظام المصرفي العالمي، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من الطلب على الدولار—بنسبة تصل إلى 95%—لا يزال يُدار بشكل طبيعي عبر القنوات الرسمية دون أي انقطاع.
وبيّن أن توقف شحن الدولار النقدي مرتبط بعوامل لوجستية بحتة، أبرزها تراجع حركة الطيران وإغلاق عدد من المطارات، ما أدى إلى صعوبات في نقل الأموال جواً، مؤكداً أن هذا التوقف مؤقت ولا يعكس أي خلل في السياسة النقدية أو توفر العملة الأجنبية.
وأضاف أن احتياجات المسافرين يمكن تغطيتها عبر بدائل حديثة مثل بطاقات الدفع الإلكتروني بالعملة الأجنبية، والتي تتيح إجراء المدفوعات والسحب خارج البلاد بسهولة، ما يقلل من الاعتماد على النقد.
وجاءت هذه التصريحات عقب تقارير نشرتها صحف أميركية، من بينها وول ستريت جورنال، تحدثت عن ضغوط تمارسها إدارة دونالد ترامب على بغداد، تضمنت وقف شحنات نقدية وتجميد بعض أوجه التعاون.
وفي السياق، كان مستشار رئيس الوزراء حسين علاوي قد نفى هذه الأنباء سابقاً، مؤكداً استمرار العلاقات المالية والأمنية بين بغداد وواشنطن، ومشدداً على أن أموال العراق بالدولار تُعد حقوقاً سيادية مصانة.
من جانبه، حذّر الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي من أن أي تصعيد محتمل قد يشمل إيقاف نظام الحوالات بالكامل، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة مالية كبيرة، تتجاوز تأثيراتها مسألة ارتفاع أسعار الصرف في السوق الموازية.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي