الثلاثاء , 21 أبريل 2026

وول ستريت جورنال: تقدير عسكري سعودي يكشف انطلاق نصف هجمات “المسيرات” من الأراضي العراقية

شمس النهرين – متابعات

كشف تقييم عسكري سعودي حديث عن تحول خطير في خارطة المواجهة الإقليمية مع إيران حيث أظهرت المعطيات أن ما يصل إلى نصف الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت المملكة انطلقت من داخل الأراضي العراقية وشملت هذه الهجمات التي يقدر عددها بنحو ألف هجوم ضربات دقيقة استهدفت مراكز نفطية حساسة ومصافي تكرير في ينبع على ساحل البحر الأحمر بالإضافة إلى حقول إنتاج في المنطقة الشرقية مما يعكس تصاعد دور الميليشيات العراقية المدعومة من طهران في إدارة ما يشبه الحرب الخفية ضد كبار منتجي النفط في العالم.

وتشير التقارير الميدانية والمصادر المطلعة إلى أن هذا الصعيد العسكري لم يقتصر على السعودية بل امتد ليشمل استهداف مطار الكويت المدني والعديد من الأصول الخليجية داخل العراق مثل القنصلية الكويتية في البصرة وقنصلية الإمارات في إقليم كردستان ويأتي هذا النشاط المكثف للميليشيات التي يقدر عدد مقاتليها بربع مليون مقاتل كجزء من استراتيجية إيرانية أوسع لتوسيع خيارات المواجهة وزيادة القوة النارية المستخدمة ضد خصومها الإقليميين في ظل الضغوط العسكرية التي يواجهها النظام الإيراني.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الميليشيات العراقية التي باتت تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المفخخة أصبحت تتحرك بقدر أقل من القيود وتعمل في بعض الأحيان ضمن هيكل القيادة العسكرية الإيرانية مباشرة خاصة مع زيارات كبار قادة الحرس الثوري لبغداد لتنسيق العمليات ويمثل هذا الوضع تهديداً وجودياً لهذه الجماعات المرتبطة مصيرياً ببقاء النظام في طهران مما دفعها لتكثيف هجماتها بهدف تعطيل المشهد وإظهار العواقب الوخيمة للحرب على إيران.

وفي المقابل تبرز مخاوف خليجية متصاعدة من عجز الحكومة العراقية عن فرض سيطرتها على هذه الفصائل التي باتت تمتلك نفوذاً يفوق سلطة الدولة وهو ما وضع العلاقات الدبلوماسية بين بغداد وجيرانها أمام اختبار صعب وسط تحذيرات أمريكية من هجمات إضافية تستهدف المنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية في المنطقة بينما تلوح في الأفق مؤشرات على إمكانية تحول الساحة العراقية إلى ميدان للردود العسكرية المتبادلة لردع هذه الفصائل عن مواصلة تهديداتها لأمن الطاقة والملاحة الإقليمية.

شاهد أيضاً

وفاة رجل الدين السيد حسين محمد هادي الصدر عن عمر ناهز الـ81 عامًا، بعد صراع مع المرض.