شمس النهرين – بغداد
قدّم الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي توضيحات بشأن آلية حركة عائدات النفط العراقي المودعة بالدولار لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بهدف إزالة اللبس الناتج عن معلومات متداولة في مواقع التواصل.
وأوضح الهاشمي أن عائدات النفط تُودع في حسابين يُعرفان بـ(عراق 1) و(عراق 2)، وهما تابعان إلى وزارة المالية العراقية وتحت إشراف البنك المركزي العراقي، مشيراً إلى أن الأموال تُدار عبر ثلاثة مسارات رئيسية.
وبيّن أن المسار الأول، وهو الأكبر، يُستخدم لتمويل الحوالات التجارية للواردات وخطابات الضمان، حيث تُحوّل الأموال من حساب “عراق 1” إلى بنوك مراسلة، أبرزها جي بي مورغن، التي تقوم بدورها بإرسالها عبر نظام “سويفت” إلى المستفيدين، دون دخول الأموال فعلياً إلى العراق.
أما المسار الثاني، فيتعلق بإرسال كميات محدودة من الدولار النقدي إلى البنك المركزي العراقي، لاستخدامها في نفقات محددة مثل السفر والعلاج والدراسة، وبمبالغ تتراوح بين 250 إلى 500 مليون دولار لكل شحنة، وتخضع لرقابة دقيقة.
وأشار إلى أن المسار الثالث يتمثل في تحويل الفائض إلى حساب “عراق 2” لتعزيز الاحتياطي النقدي، بما يسهم في حماية قيمة الدينار ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وأكد الهاشمي أن أي حديث عن توقف إرسال الدولار من الفيدرالي—إن صح—ينحصر في الشحنات النقدية فقط، والتي لا تمثل سوى نحو 7% من إجمالي عائدات الدولار النفطية، لافتاً إلى أن نظام الحوالات التجارية لا يزال يعمل بشكل طبيعي وتحت رقابة مشددة.
وأضاف أن أي توقف في تدفق النقد قد يؤثر بشكل محدود على مجالات السفر والعلاج والدراسة، لكنه قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الصرف في السوق الموازية، وهو ما يتطلب إجراءات من قبل البنك المركزي لاحتواء تداعياته.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي