شمس النهرين – بغداد
في لقاء صحفي اتسم بالصراحة والمكاشفة، وضع رئيس تحالف العزم المهندس مثنى السامرائي النقاط على الحروف بشأن خارطة التحالفات السياسية ومستقبل العمل الوطني، كاشفاً عن كواليس تأسيس “المجلس السياسي الوطني” الذي وُلدت فكرته في دهوك برعاية من الرئيس مسعود بارزاني. وأكد السامرائي أن تحالف العزم لم يكن مجرد مشارك بل كان الطرف الأساسي في التأسيس انطلاقاً من رؤية تهدف لخدمة مصلحة البلاد ومنح المكون السني منصة لاتخاذ القرارات الإستراتيجية المصيرية، مبيناً أنه هو من بادر باقتراح عقد الاجتماع الأول في منزل الشيخ خميس الخنجر لترسيخ روح العمل الجماعي.
وبنبرة لم تخلُ من العتب السياسي، شخّص السامرائي واقع المجلس الحالي معتبراً أن فكرته انحرفت عن مسارها الصحيح بعد تنصل بعض الأطراف من بنود التأسيس، مما حوله إلى ساحة تجاذب بين طرفين فقط بدلاً من أن يكون مظلة جامعة. وحذر السامرائي من خطورة اختزال دور المجلس في الصراع على المناصب والمكاسب الضيقة، مشدداً على ضرورة العودة لمناقشة القضايا التي تمس جوهر احتياجات المكون، ومعتبراً أن وجود تحالف العزم هو الركيزة التي يستند إليها المجلس وبخروجه تنتفي الحاجة لوجوده، موجهاً نصيحة لشركائه بضرورة توسيع دائرة التمثيل لضمان ديمومته.
وفيما يخص الملفات الوطنية الضاغطة، دعا رئيس تحالف العزم القوى السياسية إلى استثمار الفرصة المتاحة لتشكيل حكومة بقرار عراقي وطني خالص، معرباً عن تطلعه لحسم استحقاق رئاسة الجمهورية في أقرب جلسة برلمانية للمضي قدماً في استكمال الهياكل الدستورية. واختتم السامرائي حديثه بالإشادة بالمؤسسة القضائية العراقية ووصفها بصمام الأمان البعيد عن التسييس، مثمناً الدور المهني للأستاذ فائق زيدان في تطوير القضاء والتعامل بروح وطنية عالية حققت التوازن المنشود بين جميع مكونات الشعب العراقي، مما عزز من هيبة القانون وحيادية المؤسسة في أدق المراحل السياسية.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي