الإثنين , 6 أبريل 2026

وول ستريت جورنال: قاليباف.. “متشدد براغماتي” قد يتحول إلى مفتاح صفقة بين واشنطن وطهران

شمس النهرين – متابعات

سلّط تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الضوء على صعود رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بوصفه شخصية بارزة داخل النظام الإيراني قد تلعب دوراً محورياً في أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وبحسب التقرير، يبرز رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو قائد سابق في الحرس الثوري ورئيس بلدية طهران الأسبق، كشخصية تجمع بين التشدد السياسي والبراغماتية العملية، ما يجعله من بين القلائل القادرين على التفاوض دون الخروج عن إطار النظام.

ورغم نفي محمد باقر قاليباف وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وسخريته العلنية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، فإن محللين يرون أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد يكون من الشخصيات التي يمكن لواشنطن التعامل معها في حال التوصل إلى تسوية سياسية.

وأشار التقرير إلى أن محمد باقر قاليباف يتمتع بسجل طويل في المؤسسات العسكرية والسياسية، حيث خدم في الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية العراقية، وتدرج في مناصب عليا، مستفيداً من علاقاته الوثيقة مع المرشد الأعلى علي خامنئي.

كما لفتت الصحيفة إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اكتسب سمعة إدارية خلال توليه منصب عمدة طهران بين عامي 2005 و2017، حيث عمل على تطوير البنية التحتية وتوسيع شبكة الطرق والمترو، وقدم نفسه آنذاك كشخصية أكثر انفتاحاً على الاقتصاد والأعمال.

ونقل التقرير عن محللين، بينهم سينا أزودي، أن محمد باقر قاليباف يُعد “رجلاً قوياً يطمح إلى السلطة”، ويمتلك المؤهلات التي قد تجعله طرفاً محتملاً في أي صفقة مع إدارة ترامب، رغم خطابه المتشدد.

في المقابل، يواجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف انتقادات تتعلق بسجله في قمع الاحتجاجات الداخلية، فضلاً عن اتهامات بالفساد نفاها سابقاً، ما يعكس التناقض بين صورته كـ”رجل دولة” و”شخصية أمنية صارمة”.

وأشار التقرير إلى أن محمد باقر قاليباف يحافظ على علاقات وثيقة مع الحرس الثوري، الذي يُعد أحد أبرز مراكز القوة في إيران، ما يمنحه نفوذاً مؤثراً داخل بنية النظام، خصوصاً في ظل الأزمات الحالية.

وفي سياق التطورات الأخيرة، نقلت الصحيفة أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كان من بين المسؤولين الذين لعبوا دوراً في تنسيق الردود خلال المواجهات العسكرية الأخيرة، كما يُعد من القلائل الذين يلتقون مباشرة بالمرشد الأعلى، ما يعزز موقعه داخل دائرة القرار.

ويرى مراقبون أن محمد باقر قاليباف قد يمثل خياراً “واقعياً” لواشنطن في حال الاتجاه نحو تسوية، خاصة إذا استمر النظام الإيراني في مواجهة ضغوط داخلية وخارجية، إلا أن قدرته على المناورة تبقى مرهونة بتوازنات القوى داخل الحرس الثوري والتيارات المتشددة.

ويخلص التقرير إلى أن صعود رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يعكس تحولاً محتملاً في مراكز القوة داخل إيران، حيث قد يصبح أحد أبرز الفاعلين في تحديد مسار العلاقة مع الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

شاهد أيضاً

السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام: الحل الدبلوماسي للحرب مع إيران مفضل بشروط صارمة

شمس النهرين – متابعات أكد السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام أن التوصل إلى نهاية دبلوماسية …