الإثنين , 6 أبريل 2026

د. علي أغوان: جزيرة خرج قد تكون بؤرة التصعيد في المواجهة بين واشنطن وطهران

شمس النهرين – مقالات

 

تناول الباحث والمحلل السياسي علي أغوان في تحليل له احتمالات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية قد تمثل بداية ما وصفه بـ”مرحلة تكسير العظام” في الصراع الدائر.

وأوضح أغوان أن استدعاء القاذفات الاستراتيجية الأميركية مثل B-2 Spirit وB-1B Lancer وB-52 Stratofortress يعكس انتقال العمليات إلى مرحلة تستهدف العمق الإيراني والبنية التحتية الاستراتيجية.

وبيّن أن هذه الطائرات مصممة لضرب المواقع شديدة التحصين، مثل قواعد الدفاع الجوي والمنشآت العسكرية والصناعات الدفاعية والمطارات، إضافة إلى البنية التحتية الحيوية كشبكات الكهرباء والطاقة والمنشآت النفطية والموانئ.

جزيرة خرج… الشريان النفطي لإيران

وأشار أغوان إلى أن جزيرة خرج تمثل الهدف الأكثر حساسية في أي تصعيد محتمل، نظراً لدورها المحوري في الاقتصاد الإيراني. وتقع الجزيرة في شمال غرب الخليج العربي مقابل محافظة بوشهر، وتعد المنفذ البحري الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر مضيق هرمز.

وبحسب التحليل، يمر عبر منشآت الجزيرة نحو 85% من صادرات النفط الإيراني، ما يجعلها العمود الفقري للاقتصاد الإيراني.

أهمية تاريخية واستراتيجية

ولفت أغوان إلى أن الجزيرة تعرضت سابقاً لضربات جوية خلال الحرب العراقية الإيرانية، بعد أن أدركت القيادات العسكرية العراقية آنذاك أهميتها الاستراتيجية، لكونها تضم خزانات نفطية ضخمة وأرصفة تحميل للناقلات العملاقة المرتبطة بشبكة أنابيب النفط القادمة من الحقول في جنوب إيران، فضلاً عن وجود مرفأ ومطار وقاعدة عسكرية فيها.

سيناريوهات التأثير العسكري

ويرى أغوان أن أي تحرك عسكري ضد الجزيرة قد يتم عبر عدة خيارات، منها توجيه ضربات جوية دقيقة لتعطيل مرافق التحميل والخزانات النفطية، أو فرض حصار بحري يمنع ناقلات النفط من الرسو في الميناء، أو حتى تنفيذ عملية إنزال للسيطرة على المرافق النفطية، وهو خيار يحمل مخاطر كبيرة بسبب قرب الجزيرة من الأراضي الإيرانية وقدرة طهران على استهداف أي قوة تتمركز فيها.

العامل الصيني

وأشار التحليل إلى أن الجزيرة ما تزال تعمل بشكل شبه طبيعي، حيث ترسو فيها ناقلات نفط، بينها ناقلات صينية، لتحميل شحنات النفط قبل عبورها مضيق هرمز.

وبيّن أغوان أن ما بين 60% و70% من النفط الإيراني يتجه إلى الصين، محذراً من أن أي تحرك عسكري يستهدف الجزيرة قد لا يستفز إيران فقط، بل قد يضع بكين أيضاً أمام معادلة استراتيجية حساسة في المنطقة.

شاهد أيضاً

الداخلية العراقية: الحدود مؤمّنة بالكامل ولا خروقات تُذكر

شمس النهرين – بغداد أكّد مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، مقداد ميري، أن …