الأحد , 5 أبريل 2026

مونت كارلو الدولية: رسالة أمريكية “حاسمة” إلى الإطار التنسيقي بثلاثة شروط لفك الارتباط مع إيران

شمس النهرين – بغداد

نقلت إذاعة مونت كارلو الدولية عن مصادر سياسية عراقية وصول رسالة أمريكية وصفت بـ“الحاسمة” والأكثر تصعيداً، موجهة تحديداً إلى قادة الإطار التنسيقي، وتتضمن ثلاثة محاور رئيسية تمس شكل العلاقة بين بغداد وطهران ومستقبل الترتيبات الأمنية في العراق.

وبحسب التقرير، يتمثل المحور الأول في فك الارتباط السياسي بين العراق وإيران، بما يشمل طرد جميع المستشارين الإيرانيين الموجودين في القوات الأمنية والمؤسسات المدنية. أما المحور الثاني فيتضمن تفكيك الفصائل المسلحة، وإلغاء هيئة الحشد الشعبي، ودمج بعض عناصرها ضمن مؤسسات الدولة، مع التأكيد على عدم السماح بوجود “جيش ثانٍ” داخل البلاد. فيما يشترط المحور الثالث إبرام اتفاقيات شراكة أمنية وعسكرية طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن.

ووصف التيار الوطني الشيعي الرسالة بأنها تمثل تدخلاً غير مسبوق في مسار العملية السياسية بعد عام 2003، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى، في ظل التوتر مع إيران، إلى إنهاء أي تأثير إيراني في اختيار رئيس الحكومة المقبلة.

من جهته، قال أسامة النجيفي زعيم تحالف متحدون إن الموقف الأمريكي تجاوز مسألة الاعتراض على مرشحين بعينهم، وركز بشكل أساسي على تقليص النفوذ الإيراني في العراق.

أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فاعتبر أن التصعيد الأمريكي يرتبط بالتوتر الراهن بين واشنطن وطهران، ويرجح أن يكون جزءاً من سياسة ضغط متزامنة مع المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

بدوره، حذر ائتلاف النصر من أن السياسات الأمريكية المتشددة قد تضع العراق في دائرة الاستهداف في حال اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن الرسالة تحمل مؤشرات على تحول واسع في آلية التعاطي الأمريكي مع بغداد.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن فحوى الرسالة تفيد بأن استمرار العلاقة الاستراتيجية الوثيقة مع إيران قد يعرّض العراق لحصار سياسي واقتصادي وربما تهديد عسكري، وسط حديث عن سيناريوهات أكثر تعقيداً إذا لم تستجب القوى السياسية الشيعية لهذه الشروط.

شاهد أيضاً

معضلة التصدير من المنفذ الجنوبي.. بقلم عاصم جهاد المتحدث السابق باسم وزارة النفط

شمس النهرين – بغداد يتساءل الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن الاقتصادي عن الأسباب الحقيقية التي …