الجمعة , 4 سبتمبر 2026

نيويورك تايمز: تقارير استخباراتية تُبلغ ترامب بضعف غير مسبوق للحكومة الإيرانية منذ 1979

شمس النهرين – نيويورك تايمز
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب تلقّى خلال الفترة الماضية سلسلة تقارير استخباراتية تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يشهد تراجعًا حادًا، في ما وصفه مطّلعون بأنه أضعف وضع تواجهه طهران منذ الإطاحة بنظام الشاه عام 1979.

وبحسب نيويورك تايمز، تؤكد هذه التقارير أن الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت أواخر العام الماضي هزّت أركان النظام الإيراني، ولا سيما بعد وصولها إلى مناطق كانت تُعدّ من أبرز معاقل الدعم للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ورغم تراجع زخم التظاهرات لاحقًا، إلا أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن الحكومة الإيرانية لا تزال في موقف بالغ الصعوبة.

وأضافت الصحيفة أن الأزمة الاقتصادية العميقة، إلى جانب الاحتجاجات الشعبية، تمثل عامل ضغط غير مسبوق على النظام، حيث أشعلت الصعوبات المعيشية احتجاجات متفرقة أواخر ديسمبر، توسعت رقعتها خلال يناير، ما دفع السلطات إلى خيارات محدودة انتهت بحملة قمع عنيفة زادت من حالة السخط الشعبي.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة، رغم عدم وضوح الخطوات التي قد تقدم عليها إدارة ترامب. ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قولها إن الرئيس يتلقى إحاطات استخباراتية منتظمة حول العالم، ويواصل مراقبة الوضع في إيران عن كثب.

وذكرت الصحيفة أن ترامب لوّح في وقت سابق بإمكانية توجيه ضربات لإيران مع تصاعد حملة القمع، إلا أن آراء مستشاريه انقسمت بشأن جدوى هذه الخطوة، خاصة إذا اقتصرت على ضربات رمزية. كما أفادت بأن الرئيس الأميركي تراجع عن خيار الضربة الفورية بعد تراجع طهران عن تنفيذ حكم إعدام بحق أحد المتظاهرين، وبناءً على طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتأجيل أي هجوم محتمل.

وبحسب نيويورك تايمز، يرى بعض حلفاء ترامب المتشددين أن حملة عسكرية أوسع قد تُجبر القيادة الإيرانية على التنحي، في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي التلويح باستخدام القوة، واصفًا الحشد البحري الأميركي في المنطقة بأنه «أسطول ضخم».

وفي السياق العسكري، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن دخلت منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ توماهوك، مع إمكانية تنفيذ أي ضربة خلال يوم أو يومين في حال صدور أوامر من البيت الأبيض.

كما أرسلت الولايات المتحدة، وفق نيويورك تايمز، طائرات هجومية إضافية من طراز F-15E، وعززت منظومات الدفاع الجوي باتريوت وثاد في المنطقة، فيما بقيت القاذفات بعيدة المدى في حالة تأهب قصوى داخل الأراضي الأميركية.

ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين في البنتاغون كثفوا مشاوراتهم مع الحلفاء الإقليميين، حيث زار قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، سوريا والعراق وإسرائيل، في إطار متابعة أوضاع القوات الأميركية ومراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش.

شاهد أيضاً

مرصد اقتصادي يقترح أربعة مسارات بديلة لتصدير النفط العراقي وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

شمس النهرين – بغداد اقترح مرصد إيكو عراق اعتماد أربعة مسارات استراتيجية لأنابيب تصدير النفط …