الأحد , 5 أبريل 2026

عضو في الكونغرس الأمريكي يدعو إلى «تحرير العراق من النفوذ الإيراني» ويدعم شروطاً جديدة على المساعدات الأمنية لبغداد

شمس النهرين – واشنطن

عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون تصريحات شديدة اللهجة ضد النفوذ الإيراني في العراق، وذلك في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، مشيدًا بقيادة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والمبعوث الخاص لشؤون العراق مارك سافايا، الذي قال إنه يسعى إلى تطبيق شعار “إعادة العراق عظيماً من جديد”، مؤكداً أن «مرحلة التساهل مع دعم الميليشيات الموالية لإيران قد انتهت».

وقال ويلسون إن أمام العراق «فرصة حقيقية للنجاح إذا غيّر سلوكه»، مشيراً إلى أن الكونغرس يستعد لدعم إدارة ترامب من خلال إدراج شروط غير مسبوقة في قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، بحيث تُربط المساعدات المقدّمة للقوات الأمنية العراقية بخطوات واضحة لوقف دعم الميليشيات المرتبطة بإيران.

وأوضح أن القانون يتضمن أيضاً «بنوداً قدّمها منذ سنوات تمنع استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لصالح فيلق بدر أو أي ميليشيا موالية لإيران». وأضاف أن المبعوث مارك سافايا «سيطبّق هذه القوانين بقوة، خلافاً لإدارة بايدن التي اتهمها ويلسون بالتساهل مع النفوذ الإيراني في العراق».

وأكد ويلسون أن «إيران بسطت سيطرتها الكاملة على مؤسسات الدولة العراقية»، مدعياً أن طهران تدير القوات الأمنية التي تضم «منظمات مصنفة إرهابية» مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، إضافة إلى تأثيرها على القضاء والشرطة والنظام السياسي، وخصوصاً «الإطار التنسيقي».

وأضاف: «مع هذا الواقع، لم يعد يهم من يفوز بالانتخابات أو يشكل الحكومة، فالدولة مخترقة بالكامل، رغم أن غالبية العراقيين يريدون بلداً مستقلاً بعيداً عن النفوذ الإيراني».

وحذّر ويلسون من أن «الكونغرس لن يستمر في إصدار شيكات مفتوحة إلى ما لا نهاية»، داعياً بغداد إلى اغتنام «الفرصة التاريخية عبر قيادة ترامب والمبعوث سافايا قبل فوات الأوان».

وحدد ويلسون عدة خطوات “ضرورية” يجب على العراق اتخاذها، أبرزها:

  • وقف تمويل الميليشيات الموالية لإيران، بما فيها الحشد الشعبي، عبر الموازنة الاتحادية أو البنك المركزي أو وزارة النفط.

  • إنهاء عمليات غسل الأموال والتحويلات المالية إلى إيران ووكلائها.

  • إجراء تدقيق دولي شامل لمبيعات النفط والمنتجات النفطية داخلياً وخارجياً، ولمؤسسات مثل وزارة النقل ووزارة النفط والصناعة.

  • نزع سلاح جميع الميليشيات الموالية لإيران بشكل دائم.

  • استعادة الحكومة والقضاء والأجهزة الأمنية لسيادتها بعيداً عن إملاءات طهران.

  • حماية أمن إقليم كردستان ومنع الهجمات التي تنفذها جماعات مدعومة من إيران.

وختم ويلسون تصريحه بالقول إن الرئيس ترامب «يدفع نحو مستقبل من السلام والازدهار في الشرق الأوسط، قائم على التجارة لا الصراع»، مؤكداً أن العراق يمكن أن يصبح «نموذجاً مضيئاً» بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة ودول الجوار، لكنه شدد على أن ذلك «لن يتحقق ما دامت بغداد تعمل كدولة تابعة لإيران»، مضيفاً:
«لقد حان الوقت لتحرير العراق من إيران».

شاهد أيضاً

معضلة التصدير من المنفذ الجنوبي.. بقلم عاصم جهاد المتحدث السابق باسم وزارة النفط

شمس النهرين – بغداد يتساءل الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن الاقتصادي عن الأسباب الحقيقية التي …