شمس النهرين – أربيل
نشرت قناة رووداو مقابلة موسعة مع القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني هوشيار زيباري، كشف خلالها تفاصيل مهمة عن شكل المرحلة السياسية المقبلة بعد انتخابات 11 تشرين الثاني 2025، وطبيعة المفاوضات الجارية بين القوى الفائزة لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال زيباري إن الرئيس مسعود بارزاني والحزب الديمقراطي كانوا من أقوى الداعمين لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال فترة عمله، رغم أن أغلب شركائه السياسيين لم يقدموا له الدعم نفسه. وأوضح أن هذا الموقف يُسهم في خلق أرضية للتفاهم خلال المرحلة المقبلة.
وأكد زيباري أن الإطار التنسيقي بدأ فعلياً مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، مشيراً إلى تشكيل لجنتين: الأولى للتفاوض مع الأطراف الكوردية والسنية، والثانية لاستلام أسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء. وكشف أن السوداني لن يكون المرشح الوحيد، إذ ينوي الإطار طرح عدة أسماء شيعية للتنافس على المنصب.
كما أشار زيباري إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفكر بجدية في تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية، لافتاً إلى أن هذا الملف سيُحسم في اجتماع قيادة الحزب قريباً، في إطار إعادة ترتيب التوازنات داخل العملية السياسية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين بغداد وأربيل، انتقد زيباري أسلوب تعامل الحكومة الاتحادية مع ملف الرواتب، واصفاً إياه بأنه “غير عادل”، مؤكداً أن القضية أصبحت ورقة ضغط سياسية تُستخدم ضد حكومة الإقليم، الأمر الذي يتطلب معالجة حقيقية تضمن الحقوق الدستورية.
وبخصوص الانتخابات الأخيرة، قال زيباري إن العملية كانت ناجحة من الناحية الفنية، لكنه اعتبر أن قانون الانتخابات الحالي غير منصف، خاصة مع صعود جماعات مسلحة ومتطرفة إلى البرلمان، ما يستلزم مراجعة شاملة للقانون لضمان تمثيل عادل.
وفي ختام حديثه، رجح زيباري أن عملية تشكيل الحكومة ستستغرق وقتاً أطول، بسبب تشتت القوى الفائزة وعدم وجود كتلة كبيرة قادرة على الحسم، الأمر الذي يجعل المشاورات أكثر تعقيداً مقارنة بالدورات السابقة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي