شمس النهرين –
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن وزارة الخارجية صادقت على بيع محتمل لمنظومة مكرّرات اتصالات متطورة إلى العراق، في صفقة تُقدّر بنحو 100 مليون دولار، بهدف تطوير البنية التحتية للاتصالات العسكرية ورفع قدرة القيادة والسيطرة لدى القوات العراقية.
وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية إن المنظومة تشمل معدات اتصالات متقدمة، أجهزة تكرار، مكبرات إشارة، مستلزمات دعم لوجستي، وبرامج تدريب فنية مخصصة لتأهيل الكوادر العراقية على تشغيل المنظومة وصيانتها. وأوضحت الوكالة أن الموافقة الحالية تمثل “خطوة الإخطار” للكونغرس، وهي مرحلة ضرورية قبل البدء بأي إجراءات تعاقدية رسمية.
ووفق البيانات الأمريكية، فإن هذه الصفقة ستسهم في تعزيز أمن العراق من خلال تمكين قواته من تحسين التنسيق بين الوحدات على مستوى البلاد، وتطوير قدرتها على حماية الحدود، وتأمين المنشآت الحيوية بما فيها البنى التحتية للطاقة. وأكدت واشنطن أن الصفقة تأتي في إطار دعم استقرار العراق وتحديث قدراته الدفاعية دون أن تشكل تغييراً في ميزان القوى الإقليمي.
وسيكون المتعهد الرئيسي للمشروع شركة “إل ثري هاريس” الأمريكية، وهي واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في الاتصالات العسكرية عالمياً. وأشارت الجهات الأمريكية إلى أن المنظومة الجديدة ستوفر للعراق شبكة اتصالات واسعة مؤمنة ومرنة، قادرة على العمل في الظروف العملياتية المعقدة التي تواجهها القوات العراقية في المناطق الحدودية والصحراوية.
ويرى مراقبون أن الصفقة تعكس استمرار الشراكة الأمنية بين بغداد وواشنطن، خصوصاً في مجالات الدعم الفني والتقني الذي يحتاجه العراق لتطوير قدراته بعد سنوات من التحديات الأمنية. في المقابل، يبرز تساؤل حول قدرة المؤسسات العراقية على إدارة هذه التكنولوجيا المتقدمة، خصوصاً فيما يتعلق بالصيانة طويلة الأمد وضمان استمرار التدريب وتوفير الفرق الفنية المختصة.
ورغم أن الموافقة الأمريكية لا تعني إبرام الصفقة بشكل نهائي، فإنها تشير إلى اتجاه ثابت لتعزيز التعاون الدفاعي مع العراق، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية تتطلب قدرات اتصالية أكثر تطوراً واستجابة أسرع للتهديدات المتغيرة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي