شمس النهرين – متابعات
كشف تقرير تحليلي صادر عن منتدى الخليج الدولي عن مرحلة مفصلية تمر بها العلاقات العراقية الخليجية موضحاً أن دول مجلس التعاون تسير بحذر وتردد أمام انفتاح بغداد مما قد يدفع العراق لاستنتاج غياب الشراكة الموثوقة والتوجه نحو تعزيز تحالفاته مع قوى أخرى كتركيا وإيران والصين
وأكد التقرير أن التوازنات الإقليمية تشكلت من جديد بهدوء إثر وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران مما يفرض ضرورة تغيير العدسة التي يُنظر من خلالها للعراق كمساحة نفوذ إيراني فقط والبدء باستيعاب رغبة بغداد في إعادة التموضع تجاه محيطها العربي قبل ضياع الفرص المتاحة
واستعرض المنتدى الموقف السياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي أبلغ القيادة السعودية برفضه استخدام الأراضي العراقية كمنطلق للهجمات مؤكداً أن هذا التوجه يمثل إرادة سياسية جادة في ظل جغرافيا استراتيجية متغيرة لم يستوعبها الجانب الخليجي بشكل كامل حتى الآن خاصة وأن التحرك العراقي نحو الخليج في السنوات الأخيرة كان أكثر تسارعاً من المبادرات الخليجية المقابلة
وأشار التحليل إلى أن العراق قدم سلسلة إشارات استراتيجية متماسكة شملت استضافة القمة العربية المقبلة وتوسيع التبادل التجاري عبر معبر عرعر والمشاركة في مشاريع ربط الطاقة الإقليمية إلا أن استمرار الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع العملياتي يبقي على مخاوف دول المجلس التي يتوجب عليها حسم خياراتها بين الانخراط الفاعل أو ترك الفراغ لشركاء آخرين مثل تركيا التي تهيمن على التجارة غير النفطية وممر طريق التنمية
وفي سبيل تعزيز هذا التقارب طرح التقرير خطوات عملية تشمل ضرورة معالجة الملفات العالقة مع الكويت برؤية أوسع وتحويل التفاهمات السعودية العراقية إلى التزامات هيكلية وإطار استثماري رسمي يسهل وصول بغداد إلى المنظومة الاقتصادية الخليجية محذراً من أن نافذة التعاون الحالية قد تغلق ليس بقرار مفاجئ بل نتيجة التأجيل المستمر والحذر الذي قد ينتهي بعراق لا يرى في جيرانه محاورين جادين في النظام الإقليمي الناشئ
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي