شمس النهرين – متابعات
حذّر قسم التحليل الأمني في “الحراك” من تداعيات ما وصفه بحملة استهداف تطال وقاص الحديثي، وكيل رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، معتبراً أن ما يجري يندرج ضمن صراع نفوذ يهدف إلى إضعاف مؤسسات الدولة، وليس كشفاً لاختراقات أمنية كما يُروّج.
وأشار التحليل إلى أن الاتهامات التي طالت الجهاز، بما فيها الحديث عن “اختراق واسع” داخله، تفتقر إلى الطابع المهني، وتمثل خطاباً سياسياً-أمنياً يسعى لضرب ثقة الشارع بالمؤسسة وتشويه صورتها، تمهيداً لاستهدافها.
وبيّن أن جهاز المخابرات يُعد من أهم المؤسسات السيادية، نظراً لامتلاكه المعلومات وارتباطه المباشر بقرار الدولة، فضلاً عن دوره في التنسيق الدولي بملفات مكافحة الإرهاب، ما يجعله هدفاً لأي جهة خارج إطار الدولة.
وأوضح أن أحد محاور الجدل يتمثل في طبيعة التعاون الدولي للجهاز، مؤكداً أن هذا التنسيق يُعد ممارسة طبيعية ومعتمدة عالمياً ضمن إطار السيادة، وليس دليلاً على اختراق أو تبعية.
ولفت التحليل إلى أن ذكر الحديثي بالاسم يحمل رسائل ضغط على قيادة الجهاز ومحاولة لإحداث انقسام داخلي، وخلق حالة من الإرباك داخل المؤسسة الأمنية.
وأكد أن ما يجري يعكس صراعاً بين مؤسسات الدولة وجهات لا تخضع بالكامل لسلطتها، حيث يُنظر إلى عمل الجهاز بوصفه تهديداً لنفوذ تلك الجهات، ما يدفعها إلى إطلاق حملات تشكيك لتقويضه.
وختم التقرير بالتأكيد على عدم وجود أدلة علنية تثبت الاتهامات المطروحة، معتبراً أن استهداف جهاز سيادي بحجم جهاز المخابرات الوطني العراقييضعف الدولة أكثر مما يعالج أي خلل محتمل، داعياً إلى التعامل مع الملف بواقعية بعيداً عن التضخيم الإعلامي.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي