شمس النهرين – متابعات
حذّر الباحث والمحلل السياسي د. علي أغوان من اقتراب تنفيذ ضربة عسكرية أميركية محدودة وسريعة ضد إيران، مرجّحاً أن تكون ضربة «محسوبة ومتفقاً عليها ضمن حدود السيطرة»، هدفها تعزيز مصداقية التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التعامل مع قمع الاحتجاجات داخل إيران.
وقال أغوان، في تصريح صحفي، إن الضربة المحتملة تأتي في إطار ما وصفه بـ«المعادلة الشرطية» التي أعلنها ترامب سابقاً، ومفادها أن استهداف المتظاهرين سيقابله استهداف مباشر لأجهزة القمع والأمن الداخلي المسؤولة عن التعامل مع الاحتجاجات.
وأوضح أن مرحلة ما بعد الضربة ستشهد فتح باب المفاوضات سريعاً، بسؤال أميركي مباشر لطهران: هل قررت إيران التنازل عن برنامجها النووي والصاروخي الباليستي أم لا؟ مشيراً إلى أن التنازل، وفق هذا السيناريو، لن يكون شكلياً، بل سيشمل تسليم اليورانيوم المخصب فوق النسب السلمية، وإشرافاً أميركياً مباشراً على تفكيك منظومة الصواريخ الباليستية بآليات «شفافة ودقيقة».
وبيّن أغوان أن موافقة إيران على هذه الشروط قد تفتح الباب أمام تكرار ما سماه «النموذج الليبي»، عبر إضعاف الدولة تدريجياً وصولاً إلى تغيير طريقة الحكم أو تغيير النظام لاحقاً، فيما أن رفض الشروط يعني – بحسب وصفه – أن النظام الإيراني اختار «المواجهة حتى النهاية»، بما يتضمن احتجاجات أقوى، وعقوبات اقتصادية أشد، واحتمال اندلاع حرب أكثر شراسة.
وفيما يخص طبيعة الضربة، رجّح أغوان أن تكون أميركية لا إسرائيلية، لافتاً إلى احتمال إبلاغ طهران بمواقع الاستهداف عبر قنوات خلفية أو وسطاء، سواء بشكل كامل أو جزئي، لضمان بقاء العملية تحت السيطرة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة.
وختم بالقول إن هذا النهج يُعد سياقاً مخابراتياً وعسكرياً معروفاً في إدارة الأزمات الكبرى، حتى وإن لم يتم الإعلان عنه رسمياً، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات حاسمة في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي