شمس النهرين – بغداد
أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الأربعاء، مصادقة القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني على النتائج النهائية للتحقيق في الاعتداء الذي استهدف حقل كورمور الغازي في محافظة السليمانية بتاريخ 26 تشرين الثاني 2025، والذي وُصف بأنه “اعتداء غادر وجبان” يستهدف الأمن الوطني والثروة الاقتصادية للبلاد.
وبحسب البيان الصادر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، فإن لجنة تحقيقية واسعة بدأت أعمالها في 28 تشرين الثاني، برئاسة وزير الداخلية وعضوية رئيس جهاز المخابرات الوطنية ووزير داخلية إقليم كردستان وقيادات أمنية وفنية من الأجهزة الاتحادية والإقليمية.
نتائج التحقيق
وأكدت اللجنة أن الهجوم نُفذ باستخدام طائرتين مسيّرتين، أصابت إحداهما الحقل فيما سقطت الأخرى خارجه، وقد تم التحفظ على حطامهما لتفريغ البيانات الفنية. وأظهرت التحقيقات أن الطائرتين انطلقتا من جنوب الحقل، شرق قضاء طوز خورماتو، وأن هذا الهجوم هو الحادي عشر من نوعه على الحقل من المنطقة ذاتها.
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية توصلت إلى أسماء المنفذين، وهم من “العناصر الخارجة عن القانون” وبعضهم صادر بحقه أوامر قبض قضائية، مؤكداً أن متابعتهم جارية وأن الأدلة الفنية تُستكمل لإدانتهم وتقديمهم للعدالة.
التوصيات والإجراءات
وأوصت اللجنة بعدد من الإجراءات لتعزيز حماية الحقل، أبرزها:
-
إعادة انتشار القوات الأمنية في قاطع شرق صلاح الدين لسد الثغرات وتعزيز التنسيق.
-
استبدال بعض القيادات في المنطقة بقيادات كفوءة من وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي.
-
تعزيز التعاون الاستخباري بين الأجهزة الاتحادية ونظيرتها في الإقليم.
-
تزويد الحقل بمنظومات دفاع جوي بالتنسيق بين وزارة الدفاع وحكومة الإقليم.
-
فرض إجراءات مشددة لتنظيم استخدام الطائرات المسيّرة وعدم تشغيلها إلا بموافقات رسمية.
-
مفاتحة مجلس القضاء الأعلى لتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التحقيق.
وأكد البيان أن التحقيقات لا تزال مستمرة حتى الوصول إلى جميع المتورطين، مشدداً على أن هذا العمل “لن يمر دون محاسبة”، وأن الدولة ستتخذ “إجراءات قانونية حازمة” بحق الجهات التي تقف خلفه، باعتباره استهدافاً مباشراً لسيادة العراق واستقراره الاقتصادي.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي