شمس النهرين – بغداد
كشف الخبير في الشأن الاقتصادي زياد الهاشمي عن “مفاجأة من العيار الثقيل” تتعلق بملابسات إدارة مشروع طريق التنمية العراقي، مؤكداً أن الشركة الاستشارية الإيطالية الجديدة المشرفة على المشروع هي ذاتها الشركة التي جرى استبعادها سابقاً لكن باسم مختلف.
وقال الهاشمي إن الحكومة العراقية قامت قبل عام بتكليف شركة استشارية إيطالية جديدة تحمل اسم BTP بمهام الملف، بعد استبعاد الشركة الإيطالية السابقة PEG بسبب “عدم تخصصها في مشاريع النقل الدولي ووجود إشكالات تعاقدية مع شركات نفطية عراقية”.
وأضاف أن “المفاجأة” تمثلت في أن شركة BTP ليست سوى القسم الهندسي المنفصل من شركة PEG، بعد أن لجأت الأخيرة إلى “حيلة قانونية” لفصل قسمها الهندسي وتأسيس شركة مستقلة باسم جديد، بهدف العودة إلى المشروع رغم استبعادها.
وأشار الهاشمي إلى أن وزارة النقل والحكومة العراقية بدلاً من رفض هذه الخطوة، قامت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بتوقيع عقد جديد مع الشركة المنبثقة، متضمناً إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية والتصاميم الهندسية لمشروع طريق التنمية، دون الكشف عن قيمة العقد.
وأكد الخبير أن الإصرار على إبقاء المشروع بيد هذه الشركة “المغمورة والحديثة الإنشاء” يثير علامات استفهام كبيرة، مشيراً إلى أن المشروع يعد من أضخم المشاريع الاستراتيجية في المنطقة ويتطلب تحالفاً واسعاً من الشركات العالمية المتخصصة في البنية التحتية والحوكمة والتمويل واللوجستيات.
وأضاف أن “تكليف شركة صغيرة بمهمة بهذا الحجم سيؤدي إلى التخبط وإفشال المشروع”، مبيناً أن الشركات العالمية الكبرى تقدّم نماذج عمل محكومة تمنع الفساد، بينما يتيح الاعتماد على شركة ضعيفة إمكانية الاختراق والتجاوزات.
وأوضح الهاشمي أن المستثمرين الدوليين يتابعون سلوك الحكومة العراقية في إدارة المشروع، وقد أثار اختيار شركة غير معروفة للتصميم والاستشارات شكوكاً حول جدوى المشروع برمّته، ما أدى لعدم حصوله على أي تمويل أو شراكات جدية خلال السنوات الماضية.
وختم بالقول إن مشروع طريق التنمية تحول إلى “منصة تصريحات وعلاقات عامة”، في ظل غياب التقدم الحقيقي على الأرض، رغم الوعود الحكومية المتكررة.
وكالة شمس النهرين الاخبارية وكالة اخبارية مستقلة تهتم بالشان العراقي