الثلاثاء , 7 أبريل 2026

رئيس مجلس القضاء الأعلى: القضاء صمّام الأمان ودرع الدولة واستقرار العراق ضرورة إقليمية

شمس النهرين – أربيل 

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، أن الاستقرار السياسي في العراق لم يعد حاجة داخلية فحسب، بل أصبح ضرورة إقليمية تمسّ توازن الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن القضاء يشكل الركيزة الأساسية لحماية الدستور وضبط المسار القانوني للعملية السياسية.

وقال زيدان، خلال كلمته في منتدى الشرق الأوسط للسلام والأمن المنعقد في دهوك، إن العراق يمتلك خصوصية تاريخية وجغرافية وسياسية تجعله “رقماً صعباً” في معادلة التوازن الإقليمي، ما يجعل استقراره مؤثراً في صياغة ملامح الشرق الأوسط الجديد، حيث تتقدم الشراكات على النزاعات وتغلب المصالح المشتركة على الصراعات الأيديولوجية.

وأضاف أن الاستقرار السياسي يعني وجود نظام حكم راسخ ومؤسسات دستورية فاعلة وتداول سلمي للسلطة، فضلاً عن بيئة قانونية تحترم الحقوق وتُدار فيها الخلافات بطرق سلمية، مؤكداً أن بناء مؤسسات الدولة وفق الدستور والقانون يعد الأساس لجذب الاستثمارات، وتنشيط الاقتصاد، وتحقيق الأمن المجتمعي، وتقليل التدخلات الخارجية.

وأشار زيدان إلى أن العراق قادر، في ظل المتغيرات الإقليمية، على أن يكون “جسر توازن بين المحاور المتصارعة” ومنصة حوار بين القوى الإقليمية والدولية، إضافة إلى كونه نقطة ارتكاز اقتصادية مهمة في مشاريع الربط الإقليمي بمجالات الكهرباء والطاقة والنقل، وفاعلاً أساسياً في مكافحة التطرف والإرهاب.

وشدد رئيس مجلس القضاء الأعلى على الدور المحوري للقضاء في ترسيخ الاستقرار السياسي من خلال ضمان احترام الدستور والفصل في النزاعات وفق الأطر القانونية. مبيناً أن “القضاء المستقل والعادل هو الضامن الحقيقي لصون الحقوق وتنظيم العلاقة بين السلطات وحماية الشرعية الدستورية”.

واختتم زيدان بالقول إن القضاء العراقي أثبت قدرته على مواجهة التحديات عبر حسم الطعون الانتخابية وتفسير النصوص الدستورية والتصدي لمحاولات تعطيل التداول السلمي للسلطة، مؤكداً أن “القضاء سيبقى صمام الأمان ودرع الدولة وسقفها الذي يجمع الجميع تحت مظلة العدالة والدستور”.

شاهد أيضاً

السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام: الحل الدبلوماسي للحرب مع إيران مفضل بشروط صارمة

شمس النهرين – متابعات أكد السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام أن التوصل إلى نهاية دبلوماسية …